خلفيات الحملة الأمنية "الواسعة" التي استهدفت "داعشيين" بعدد من المدن

29/07/2015 - 13:15
خلفيات الحملة الأمنية "الواسعة" التي استهدفت "داعشيين" بعدد من المدن

تدخلت عناصر من مديرية مراقبة التراب الوطني (الديستي) وجهاز الدرك والشرطة القضائية، أمس الثلاثاء، بعدد من المدن لتوقيف أشخاص يشتبه في صلاتهم بـ »تنظيمات متطرفة ».
وكان لافتا أن تنفيذ حملة الاعتقالات التي وصفتها مصادر بـ »الواسعة » تمت في يوم واحد وفي أوقات متقاربة وبمساهمة أكثر من جهاز أمني.
المصدر أكد لـ »اليوم 24″ أن تحقيقات مع موقوفين في عمليات سابقة ساهمت في كشف عناصر جديدة وارتباطات متشعبة، كان من نتائجها توسيع دائرة « الاستهداف الأمني »، عبر المراقبة وتجميع المعطيات، قبل التحرك لتوقيف المشتبه فيهم بعد الاشتباه في تشكيلهم خطرا على الأمن العام.
وقد شملت التوقيفات أشخاصا من الدار البيضاء وفاس والناظور والحسيمة، ومدن أخرى، حسب المصدر نفسه، وتأكد للموقع الإفراج عن بعضهم، فيما احتفظ بآخرين لمزيد من التحقيق، ويرجح أنه تمت إحالتهم على المكتب المركزي للتحقيقات القضائية.
يذكر أن عدد الموقوفين تجاوز العشرين شخصا. وعن سر شن هذه الحملة واعتقال هذا العدد الكبير قبل الإفراج عن بعضهم، أوضح المصدر: « لاحظوا أن « الحملة » شارك فيها أكثر من جهاز، وأن التوقيفات تمت في أوقات متقاربة، وهذا تكتيك نعمل به وتعتمده العديد من الدول، فبلجيكا مثلا تنفذ عمليات واسعة في عدد من المدن وفي نفس التوقيت ضمانا لنجاعة أكثر، وحرصا على الفعالية ».
وقال المصدر نفسه: « استراتيجيتنا الاستباقية تهدف إلى جعل العناصر المتطرفة على الدوام تحت الضغط، للتقليل ما أمكن من المخاطر.. التوقيفات التي نفذت أمس كانت تهدف أساسا إلى اعتقال من يشكلون خطرا حقيقيا وثبت أنهم ضالعون في مخططات تخريبية، لكنها تهدف كذلك إلى تنبيه بعض المشتبه فيهم أنهم تحت المراقبة ».
وزاد المتحدث: « الخلايا التي فككت مؤخرا، وكشف عن ارتباطاتها المحلية والإقليمية والدولية، شكلت ضربة قوية للتطرف، الذي يسعى كل يوم لكسر استراتيجيتنا الاستباقية، إلى درجة أنه صار يجرب أساليب جديدة، منها الاستعانة بأجانب وبأشخاص غير « منقطين أمنيا »، نحن نستشعر الخطر، ونتحرك كلما لزم الأمر وفق القانون لحماية مواطنينا من الإرهاب ».
وكان المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أعلن، الثلاثاء الماضي، عن تفكيك خلية إرهابية تتكون من ثمانية عناصر تنشط بمدن طنجة وبوزنيقة وخريبكة وتاونات، أعلنت ولاءها لـ”داعش”، حسب ما أفاده بلاغ صادر عن وزارة الداخلية، الذي أكد أن الخلية كانت تستهدف تصفية مسؤولين أمنيين، وكذا ضرب منشآت حساسة، بحيث كشف التتبع ارتباطات أعضاء هذه الخلية بمقاتلين سابقين بمعسكرات تنظيم القاعدة بأفغانستان، وكذا تورط عناصر نسوية في هذا المخطط الإرهابي ضد المملكة، سبق وأن أقمن بهذه البؤرة المتوترة قبل إعلان موالاتهن لتنظيم الدولة.
وقد كشف مصدر أمني للموقع في حينه أن الخلية التي أعلن عن توقيف عناصرها تعتبر من “أخطر الخلايا” التي جرى تفكيكها، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية “وضعت يدها على عناصر جيدة التدريب، ومؤهلة أكثر من غيرها لتنفيذ مخططاتها الإرهابية، فضلا عن أنها تتلقى توجيهات مباشرة من عناصر قيادية في تنظيم “داعش” الإرهابي”، وكانت ستستفيد من “خبرة مدربين” موفدين من التنظيم الإرهابي للإشراف على العمليات.
ولم يستبعد المصدر أن تكون التوقيفات التي تمت أمس على علاقة بالتحقيقات التي تجري مع الخلية المفككة مؤخرا وغيرها من الخلايا.

كلمات دلالية

الإرهاب داعش
شارك المقال