صادقت لجنة محاربة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي، بشراكة مع وزارة الخارجية الإسبانية، أول أمس الثلاثاء، في جلسة خاصة، خلال أشغال القمة الدولية المنعقدة في العاصمة الإسبانية مدريد، ما بين 27 و28 من هذا الشهر، والتي كان المغرب ممثلا فيها من قبل الوزيرة المنتدبة لدى وزير الخارجية، مباركة بوعيدة، والمخصصة لتبادل الخبرات ووضع المخططات الناجعة للحد من ظاهرة تدفق المقاتلين الأجانب على الجماعات الإرهابية، خصوصا تنظيم « الدولة الإسلامية »، على توصيتين غير كافيتين لتجفيف منابع داعش من المقاتلين الأجانب: أولا، وضع « سجلات وطنية للمسافرين »، وذلك من أجل تقوية مراقبة الدول المعنية بمشكلة الإرهاب العابر للقارات لحدودها من خلال وضع وتجميع قاعدة بيانات تسمح لشرطة الحدود، في إطار تنسيق دولي، بكشف وتوقيف الجهاديين المحتملين بين المسافرين بغية منعهم من الالتحاق بمناطق النزاع، خصوصا في صفوف « داعش » أكبر تحدي للدول المشاركة في قمة مدريد؛ ثانيا، أجمع المشاركون في قمة مدريد على ضرورة إشراك المقاولات والشركات التي تسير وتدبر شؤون شبكات التواصل الاجتماعي التي تستغلها الجماعات الجهادية من أجل الاستقطاب والتجنيد، خصوصا « الفيسبوك » و »التويتر » و »غوغل »، بحيث أنه حسب آخر الأرقام التي طرحت خلال أشغال القمة، فهناك حولي 46000 حساب على التويتر مرتبط بداعش فقط، دون الحديث عن شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى .
وفي السياق نفسه، حث البيان النهائي لقمة مدريد على إشراك كل فعاليات المجتمع المدني من أجل محاربة الإرهاب، والالتفات إلى ضحاياه من خلال تكريمهم وتقديم المساعدة لهم، لأن التربة التي ترفض الإرهاب لا يمكنه أن ينبت فيها، إلى جانب العمل على إشراك الأصوات التي تحظى بمكانة متميزة وقادرة على الإقناع داخل المجتمع من أجل إسقاط « الشرعية » التي تدعيها الجماعات الإرهابية، وكشف وجهها الهمجي والوحشي الحقيقي. وانتهى المشاركون في قمة مدريد إلى خلاصة مفادها أنه: » يستحيل الحوار مع الحركات الإرهابية ذات الطابع الشمولي والإقصائي ». وكان رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، الذي افتتح أشغال هذه الجلسة الخاصة، حذر الدول المشاركة من خطورة الإرهاب الذي سماه بالوحش، وأن الجميع مطالب بالتعاون من أجل القضاء عليه، لأن الجميع مهدد، وفي هذا قال: »ضربات مخالب الوحش تهدد الجميع ». كما أكد راخوي، أيضا، أن ظاهرة المقاتلين الأجانب ليست بالشيء الجديد، بل إنها أصبحت اليوم أكثر تطرفا وتشددا وقوة على الاستقطاب في ظل التطور الذي تعرفه وسائل الاتصال. لهذا، دعا إلى اتخاذ إجراءات ومخططات اجتماعية واقتصادية من أجل تجفيف منابع الإرهاب، بالإضافة إلى الحلول العسكرية في ظل عدم إيمان الجماعات الإرهابية بالحوار.
ويذكر أن جان بول لابورد، المدير التنفيذي للجنة محاربة الإرهاب بالأمم المتحدة، أكد قبل انطلاق أشغال قمة مدريد أن المغرب يعتبر نموذجا وتجربة إيجابية في محاربة الإرهاب والتطرف إلى جانب كل من إيرلندا وإسبانيا، والأردن، كما أكد أن تهديدات العائدين من مناطق النزاع في العراق والشام لا تقتصر على الدول الأوربية فقط، بل « حتى دول شمال إفريقيا » مهددة أيضا؛ لهذا دعا إلى تعاون دولي من منطلقين: الأول، في المجال الأمني والاستخباراتي والعدالة؛ والثاني، من خلال إشراك المجتمع المدني.
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي
"مجلس الأمن يدعو لإشراك الفيسبوك" و"تويتر" و"غوغل" لمواجهة داعش
30/07/2015 - 22:10