كان الإعلان عن وفاة الملك الحسن الثاني، يوم 23 يوليوز من سنة 1999، يعني بداية فترة حكم ابنه البكر وولي عهده سيدي محمد، والذي اعتلى عرش المملكة بعد مبايعته من طرف كبار رجالات الدولة.
بيعة الملك محمد السادس كانت مكتوبة، تلاها بقاعة العشر بالقصر الملكي بالرباط وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، وجاء فيها أن « أصحاب السمو الأمراء وعلماء الأمة وكبار رجالات الدولة ونواب الأمة ومستشاريها ورؤساء الأحزاب السياسية وكبار ضباط القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية، إذ يعبرون عن ألمهم بفقدانهم رمز الأمة مولانا الحسن بن مولانا محمد بن مولانا يوسف بن مولانا الحسن، يقدمون بيعتهم الشرعية لخلفه ووارث سره صاحب المهابة والجلالة أمير المؤمنين سيدنا محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن »، حسب ما جاء في نص البيعة.
وقد وقع هذه الوثيقة الأمراء وكبار رجالات الدولة الذين تمت المناداة عليهم للقصر الملكي، في مقدمتهم الأمير مولاي رشيد، وأبناء عمه الأمير مولاي هشام والأمير مولاي اسماعيل، ثم رئيسا مجلسي النواب والمستشارين، عبد الواحد الراضي ومحمد جلال السعيد، والوزير الأول آنذاك عبد الرحمان اليوسفي، وأعضاء حكومته، حيث كان كل من سبق ذكرهم يوقعون على الوثيقة ثم يتقدمون نحو الملك محمد السادس لتقبيل يده.
وكان ضمن الموقعين أيضا المستشارون الملكيون، على رأسهم آندري آزولاي ومحمد المعتصم، ثم رؤساء المجالس العلمية ورئيس المجلس الأعلى والوكيل العام، ورئيس المجلس الدستوري، إلى جانب الضباط السامين بالقيادة العليا للقوات المسلحة، يتقدمهم الجنرال عبد العزيز بناني، والجنرال حسني بنسليمان، علاوة على رؤساء الأحزاب السياسية، ومن ضمنهم الدكتور عبد الكريم الخطيب، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وامحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، وعباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال ساعتها، وغيرهم من الزعماء السياسيين، والحاجب الملكي ومدير الأمانة الخاصة الملكية ومدير التشريفات الوطنية.
[youtube id= »gc9hebCMgP0 »]