هكذا علق سياسيو المملكة على الخطاب الملكي في عيد العرش

30/07/2015 - 18:35
هكذا علق سياسيو المملكة على الخطاب الملكي في عيد العرش

أجمع عدد من الوجوه البارزة في الحقل السياسي المغربي، في تصريحاتهم لـ »اليوم 24″ ،على أن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ16 لاعتلائه عرش المملكة خطاب يحمل رسائل قوية، على غرار الخطابات الأخيرة التي حملت لمسة « ثورية ».

بنعبد الله : هو خطاب الصراحة والواقعية

وفي هذا السياق، أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ووزير السكنى وسياسة المدينة،  أن هذا الخطاب هو « خطاب الصراحة والواقعية، إذ لم يكتف بتسجيل التقدم  والمكتسبات بقدر ما وقف على الهفوات وعلى الواقع المعيش لفئات عديدة، وذلك بحثا عن مزيد من العدالة والاجتماعية والكرامة، خاصة بالنسبة للمناطق النائية ومن يعيش في مناطق الفقر والتهميش ». كما سجل المتحدث نفسه على أن خطاب اليوم يتضمن « عناية بما يناهز عشر المغاربة، وهم الجالية المغربية  بالخارج من خلال التشديد على احترامهم وتقديرهم، خاصةعلى مستوى القنصليات ».

ولفت وزير السكنى وسياسة المدينة  الانتباه إلى أن الخطاب الملكي حمل رسائل قوية في ما يتعلق بـ »نظامنا التعليمي ومكانة المدرسة العمومية »، حيث شدد على « ضرورة الكف عن الاصلاحات المبتورة لنتعاقد بشكل ملزم على توجه يقوم على التشبت بالهوية والانفتاح »، وهي « نفس المنهجية التي تحدث عنها في ما يخص الحفاظ على طبيعة مجتمعنا في انفتاحه وتشبثه بالاصول،  لكن في نفس الوقت محاربته لجميع انواع التطرف ».

العنصر : الخطاب الملكي خريطة طريق حقيقية في ما يتعلق بالهوية والوحدة الدينية للمغاربة

من جهته، اعتبر امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ووزير الشباب والرياضة، على أن الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس زوال اليوم « يتضمن رسائل قوية ودقيقة حدد من خلالها الملك القضايا التي تهم المغاربة، وتهمنا نحن الحركة الشعبية بالدرجة الاولى، في ما يتعلق بالعالم القروي والتحاقه بركب التنمية ». وفي هذا الصدد، أكد وزير الشباب والرياضة أنه  » لا يمكن ان يسير المغرب برجل واحدة، فلابد من التحاق المناطق النائية الحقيقية والدواوير التي لا يعرفها أحد بركب التنمية وأن تنال تحقوقها »، يقول المتحدث نفسه، مضيفا أن رسائل الملك، في ما يتعلق بموضوع التعليم، كانت واضحة « حيث أزال اللبس على بعض الخلفيات التي ترى أنه يجب أن نظل محافظين على لغة واحدة، حيث شدد الملك على ان التعليم والتكوين المهني أساسيا، ويويجب بالتالي أن يطاله إصلاح حقي ».

وعلاقة بما تمت إثارته في الخطاب حول مسألة الهوية المغربية والوحدة الدينية للمملكة، قال العنصر إن الخطاب يشكل على هذا المستوى  » خريطة طريق حقيقية وأوامر  لجميع من يهمه الأمر لتنفيذ هذه التعليمات ».

 

الداودي: خطاب الملك نقدي » ومايمكنش نبقاو نقولو ديما العام زين »
من جهته، وصف لحسن الداودي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر خطاب الملك محمد السادس، الذي ألقاه زوال اليوم بمناسبة عيد العرش بالقصر الملكي بالرباط بـ »الخطاب النقدي »، مضيفا أنه « لا يمكن أن نردد دائما « العام زين ».
وقال الداودي إن « خطاب الملك محمد السادس ركز على التحديات الحقيقية التي يواجهها قطاع التعليم بالمغرب، وهي تحدي الانفتاح على اللغات والتكنولوجيات الحديثة ».
وأوضح الداودي أن وزارته تعمل على السير في نفس الطريق الذي دعا إليه الملك محمد السادس من خلال تدريس الإنجليزية في المعاهد والجامعات لتأهيل الطلبة والمتدربين لتسهيل اندماجهم في سوق الشغل. وكشف الداودي أنه سيتم تدريس تخصصات أخرى بالجامعة والمعاهد المغربية باللغة الإنجليزية.
وحول علاقة الأمن الروحي بالتعليم، أوضح الداودي أنه على المدرسة المغربية أن تبدل مجهودا إضافيا من أجل تحصين التلاميذ والطلبة المغاربة ضد أفكار الغلو والتطرف، مبرزا أن الدين إذا لم تبسطه الدولة لمواطنيها فسيسهل على الآخرين أن يلقنوهم أفكارا أخرى.
وهبي: طبيعي أن يكون خطاب الملك الملك نقديا
وفي السياق ذاته، أوضح عبد اللطيف وهبي، المحامي و القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أنه من الطبيعي أن يكون خطاب الملك محمد السادس خطابا نقديا كما هو الشأن لخطاباته السابقة.
وقال وهبي إن خطابات الملك محمد السادس نقدية وتوجيهية تركز على ما لم يتم انجازه بغية انجازه بخلاف خطابات الملك الراحل الحسن الثاني التي كانت استعراضا وخلاصة لما تم إنجازه.
وأشار وهبي إلى أنه على الحكومة أن تعمل بالتوجيهات الملكية وتبدل مجهودا على مستوى إصلاح قطاع التعليم والقضاء والاعتناء بالمهاجرين، فضلا عن تنزيل المؤسسات الدستورية.
وأوضح وهبي أن التحدي الحقيقي للمغرب اليوم ومستقبلا، هو التحدي الاقتصادي والتوزيع العادل للثروات، مضيفا أن السؤال المطروح اليوم أمام المغرب هو كيف يمكنه أن يخرج من هذا النفق.
وبخصوص موضوع الأمن الروحي، قال وهبي إنه من الطبيعي أن يكون هذا الموضوع ضمن أولويات الأجندة الرسمية للدولة، خصوصا وأن المغرب له امتداد وعمق إفريقي في هذا المجال، مبرزا أن مظاهر التطرف يجب محاربتها لإساءتها للإسلام وللتدين.

شارك المقال