طقوس حفل الولاء..نقاش يتجدد كل سنة بين مدافع عن التقاليد ورافض للركوع

31/07/2015 - 13:36
طقوس حفل الولاء..نقاش يتجدد كل سنة بين مدافع عن التقاليد ورافض للركوع

بالتزامن مع احتفالات عيد العرش، يتجدد الجدل حول طقوس حفل الولاء والبيعة الذي يقام بهذه المناسبة، بين معارض لطقوس هذا الحفل، وبين من يرى أنه مجرد بروتوكول يحمل دلالات رمزية.

وفي هذا السياق، قال أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن حفل الولاء « لم يعرف تغييرا من حيث الجوهر، على اعتبار أن طبيعة هذا الأمر فيها نوع من الإخضاع وليس تعبيرا رضائيا لتعاقد له مضامين تربط بين المسؤولية والمحاسبة »، قبل أن يردف أن « الشكل الذي تأخذه البيعة هو تعبير رمزي عن الاستعلاء والفوقية « . وشدد المتحدث نفسه على ضرورة « تجديد العلاقة الرابطة بين الحاكم والمحكوم، بعيدا عن هذه المظاهر « التي تتضمن ما يخل ويمس بكرامة الإنسان ».

عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني والقيادي في حزب العدالة والتنمية، أكد أن « هذا الموضوع له علاقة بالمشاركين في الحفل، حيث أنهم في بعض الأحيان يعطونه مسحة موغلة بالتقليد والارتباط بماضي هذه المناسبة »، مشددا في هذا السياق، على ضرورة أن تلفت الجهة المكلفة بهذه العملية، وهي وزارة التشريفات والأوسمة، إلى « النقاشات الموضوعية حول هذا الأمر، وتستمع للمجتمع بكل هدوء ».

وفي هذا الصدد، أشار المتحدث نفسه إلى أن « البعض لا يريد أن يتحمل مسؤوليته وينتظر الإشارة والتدخل المباشر للملك »، في وقت اعتبر فيه أن « الملك  فوق هذه الأمور، وهو يشرف ويؤطر كل العمليات الإصلاحية  في المملكة »، هذا علاوة على أن  » هناك جهة مكلفة بهذه الأمور  ينبغي ان تتطور بالسرعة المطلوبة،  بدون إفراط أو بطء، وتتحمل مسؤوليتها ». وأكد أفتاتي في هذا السياق أن التجديد من سنن الحياة، وذلك في اتجاه « الحفاظ على جوهر المناسبة، وهو الارتباط بين جزء من ممثلي الشعب والمؤسسة الملكية ، إذن ينبغي التعبير عن الجوهر لكن بشكل يحفظه ويخدمه، ما يعني التخفيف من الطقوس مع الحفاظ على رمزيتها »، حيث أن  » الحرص على الشكل بأساليب مبالغ فيها يمكن أن يشوش على الجوهر »، يقول أفتاتي.

من جهته، عبر المهدي بنسعيد، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة عن « استغرابه » من الانتقادات التي يوجهها بعض المتتبعين لطقوس حفل الولاء، قائلا « بالنسبة لي الأمر عادي جدا، وهي طقوس بروتوكولية ، وكل دولة لها طقوس تحترم، وهي طقوس تنبني على التاريخ »،قبل أن يردف  » أستطيع القول بأن من يحضرون هذا الحفل يمثلون المواطنين والمواطنات من جهات المغرب، وهم متشبثون بالحضور كل سنة للتعبير على انتمائهم لهذا الوطن وعن تشبث الشعب المغربي بالملكية ».

وزاد المتحدث ذاته أن  » الأمر عادي جدا ولا يجب أن يكون موضوعا للنقاش »، بالنظر إلى أن « هناك قضايا أخرى مهمة تهم الشعب المغربي ومظاهر يجب انتقادها كالفقر والتهميش وغيرها »، يقول بنسعيد، وذلك »لأن طقوس الحفل تبقى طقوس بروتوكولية لا أحد يجبر على تطبيقها، لأن من يحضرون هذه المناسبة يفعلون ذلك طواعية »، على حد تعبير المتحدث.

شارك المقال