اظهر مقاطع فيديو تسربت، اليوم الاثنين، عناصر من المليشيات الليبية وهي تعذب الساعدي القذافي، نجل الرئيس السابق معمر القذافي الذي قتل عقب الثورة الليبية في سنة 2011.
وظهر الساعدي في مقطع الفيديو، الذي تجاوزت مدته تسعة دقائق، بلباس رياضي وهو معصب العينين، في مكتب تحقيق رفقة مجموعة من عناصر الميلشيات الليبية. وظلت العناصر تعذب شخصين اخرين في غرفة مجاورة كانت أصواتهما مسموعة، حيث ظلا يصرخان من شدة التعذيب، قبل ان يظهر احدهما في مقطع بالفيديو مكبلا ومعصوب العينين. وكان مرميا على الارض فيما « المحققون » ينهالون عليه بالضرب والصفع.
وبعد ذلك، توجه « المحققون » صوب الساعدي القذافي، ورفعوا رجليه الى الأعلى وباشروا عملية تعذيبه عبر طريقة « الفلقة » من اجل انتزاع اعترافات. كما لم تخل حصة التعذيب من الصفع، فيما ظل الأخير يقسم بالله بان ما يقوله هو الحقيقة.
وكان الساعدي القذافي، خرج في 27 مارس 2014، معتذراً من جموع الليبيين و »متغنياً » بحسن معاملته داخل السجن في ليبيا بعد أن سلمته النيجر للقوات الليبية.
في المقابل، وبعد أكثر من عام، ظهرت مشاهد جديدة تفند ما قيل، وتثبت أن ما عرض لم يكن المشهد كاملاً. فما سجل للقذافي في لباسه الأزرق لم يكن سوى مشهد تمثيلي لدور كتب له سلفاً وأرغم على تمثيله.
وتبين أن الساعدي تعرض للتعذيب في سجن الهضبة للإدلاء باعترافات ليست صحيحة، وهو ما أشار إليه حينها رئيس الوزراء، علي زيدان، قبل أن يعود ويتراجع وينفي ذلك.
وفُسر هذا النفي لاحقاً بأنه قد يكون قلقاً من بطش ميليشيات فجر ليبيا المتطرفة، لاسيما أن القيادي فيها خالد الشريف كان يرأس السجن حينها.
ويشير الفيديو المنشور إلى أنه عثر على هذه المشاهد عبر اختراق حاسوب يضم العديد من الملفات السرية، التي اكتفت الجهة العاثرة عليها بنشر فيديو الساعدي منها فقط.
الى ذلك، قال الادعاء العام الليبي، في بيان اصدره اليوم الاثنين، إنه يحقق في أمر حراس غير محددي الهوية، ظهروا في مقطع فيديو وهم يضربون الساعدي القذافي في سجن بطرابلس.
ومثل الساعدي القذافي، الذي هرب إلى خارج ليبيا خلال الانتفاضة في 2011، أمام محكمة ليبية في شهر مايو الماضي، في مستهل محاكمته بتهمة قتل لاعب كرة قدم واحتجازه بشكل غير قانوني.
ويواجه الساعدي تهمة قتل لاعب كرة قدم والاحتجاز غير القانوني.
[youtube id= »HgEjbYnRGZU »]