قصة الاستيلاء على عقار مهاجر: شخص يعود من القبر ليحضر المحاكمة!

08 أغسطس 2015 - 23:30

بالنسبة إلى شخص قضى مدة طويلة في الخارج، واعتاد على تعامل القضاء بأسلوب معين لا يطبعه طول وتعقد المساطر، فإنه يجد صعوبة في التأقلم مع وضع مختلف، حيث يقضي سنوات طويلة وهو يتنقل بين المحاكم وينتظر إنصافه رغم توفره على جميع الوثائق التي تثبت حقه، هذه هي أكبر معضلة يواجهها الكثير من المهاجرين المغاربة الذين يعانون في إطار ما صار يعرف بـ«مافيا العقار» و»مافيا السطو على الممتلكات».

مصطفى بوقدير، مهاجر سابق بالديار الإيطالية قضى عشرين عاما في الخارج، بدأت قصته مع مافيا العقار سنة 2008، حين تم إطلاعه هو وإخوته الوارثين لفيلا بصدور حكم إفراغ في حقهم، «أخبرتهم أن البيت الكائن في حي عين السبع بالدار البيضاء هو أصلا ملك لسيدة فرنسية منحته لوالدي قبل سنوات بالوثائق، فنصحني العون القضائي حينها بالإسراع لإيقاف تنفيذ مسطرة الإفراغ».

حاله حال مجموعة من الأشخاص الذين وجدوا أنفسهم في قلب هذه القضايا، قام بوقدير بالبحث والتحقيق ليكتشف مجموعة من الثغرات في الحكم الذي حصل عليه الطرف الآخر الذي ادعى شراءه للبيت من صاحبته الأولى الفرنسية (مع العلم أنها سجلت البيت باسم والد بوقدير الذي يتوفر على جميع الوثائق التي تثبت ملكيته)، ويوضح بوقدير بهذا الخصوص أن والده كان يعمل لصالح شركة عقارية تملكها سيدة فرنسية، هذه الأخيرة التي قامت بعد تصفية أعمالها ورحيلها نحو بلدها بترك الفيلا لوالده وسجلتها باسمه جزاء لإخلاصه في عمله طوال سنوات.

الأكثر من ذلك، حسب ما يحكيه الضحية، أن وثائق الطرف الآخر تتضمن توقيعا لمحافظ كان معتقلا في تلك الفترة، وإلى جانب كل ذلك، تضمنت وثائق الحكم بإفراغ البيت من سكانه، والذي صدر سنة 2008، أن المالك والد بوقدير كان حاضرا في الجلسة مع العلم أنه متوفي منذ سنة 2002!

بمجرد اكتشافه لتلك الخروقات، قام مصطفى بوقدير برفع دعوى لإثبات التزوير، وتم بالفعل إثبات التزوير، وحكم على المتورطين بالحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ، وبالرغم من كل ذلك، لم ينجح مصطفى في إيقاف حكم الإفراغ وتفادي تشريد أفراد عائلته، الذين كانوا يقيمون في الفيلا قبل طردهم منها بالقوة.

«كنت أتلقى اتصالات تهددني وتسخر مني وتؤكد لي أنني لن أحصل على حكم بوقف تنفيذ الإفراغ وذلك ما حدث بالفعل»، يقول بوقدير بحسرة قبل أن يردف متسائلا «أين هو الحق؟ أين هو القانون؟» مطالبا جميع الجهات المعنية بفتح تحقيق في الموضوع وإرجاع الحق لأصحابه.

بعد سنوات طويلة قضاها في إيطاليا، عاد بوقدير هذه السنة مضطرا ليستقر بصفة نهائية في المغرب، وذلك بعدما فقد عمله في بلد الإقامة، نتيجة لتنقله المستمر بين المغرب وإيطاليا بسبب هذا المشكل الذي قلب حياته وحياة عائلته رأسا على عقب، «فقدت كل شيء، خرجنا من هذه القضية صفر اليدين، حتى الأثاث وملابسنا قاموا ببيعها بعد طردنا ليلا من بيتنا»، يحكي الضحية الذي يدعو جميع المسؤولين إلى التدخل لإنقاذ عائلته من التشرد وتمكنيها من حقوقها.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

مواطنة منذ 8 سنوات

علاش كل هاد الشي؟اللي بغيت نعرف منين كيكون غش ولا تزوير ولا استيلاء على حقوق دغيا كتسربى القضية ولكن منين كيبغي الواحد حقو الاجراءات كتخد وقت ومعقدة ووو حتى الواحد كيكره نفسو،بغيت نعرف غير فين احناعايشين واش فغابة ؟ويقولو لك دولة الحق والقانون واش الواحد يتعب فالغربة ويجيب دوك جوج فرنك يبغي يدير دار يستقر فيها ولا مشروع فبلادو يكرهههوه فكلشي بسبب التعقيدات،لولا الانسان متعلق ببلادو يحرم الواحد يدخل للمغرب،،هنا فبلادالغربة وعندنا وحقوق اكثر من البلاد للاسف،احنا ما كاين مشكل تعودنا ولكن اولادنا اللي مولودين هنا كيف بغينا نحببوهم فالبلاد ونشجعوهم يستثمرو فبلادهم وهما كيشوفو الاوضاع،اما صحاب الداخل ومعاناتهم مع الاجراءات فحدث ولا حرج،راه احنا فالقرن 21والعالم ولا يقضي كل مصالحو من دارو بالانترنيت وحنا مازال محتاجين المقدم والشيخ وووووو

نبيل منذ 8 سنوات

القانون المغربي لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم والله ينصر الحق وكسر الظلم يمهل ولا يهمل

kada منذ 8 سنوات

c'est le Maroc et c'est la justice Marocaine j'ai une expérience dans les tribunaux marocains c'est un gouffre qui n'a pas de limite les procédures durent des décennies et sans aboutir à quoi que ce soit comme si nous sommes des êtres humains qui vivent 5 siècles et tant qu'il n y a pas de justice rapide et efficace le Maroc restera à jamais un pays sous sous développé et pour vous dire c'est voulu oui c'est voulu quand il veut il peut

التالي