من أسباب غضبة الملك محمد السادس على قناصلة المغرب ملفا قنصلين مغربيين في دولتين أروبيتين متقاربتين، أحدهما رصدت تقارير أجهزة أمنية أنه كان محط شكايات من زوجته بعد أن اعتدى عليها وعنفها، بحسب جريدة « المساء ».
وفي تفاصيل القضية، قال المصدر إن زوجة القنصل التي تعرضت للتعنيف اشتكته إلى الأمن بالدولة الأروبية المعنية، مما جعل هذه الأخيرة في ورطة بعد التعليمات التي تلقتها باعتقاله، نظرا لصفته، الأمر الذي أغضب جهات عليا وجعلها تأمر بتطبيق القانون وعدم استثناء القنصل الذي خالف القوانين المعمول بها في تلك الدولة.
وأضافت الجريدة، فيما اعتبرته كشفا عن تفاصيل حصرية لأسباب غضبة الملك على القناصل، إلى درجة توجيهه وزير الخارجية إلى إنهاء مهام كل من قصر في أداء مهامه، بعد الوقوف على المشاكل التي تعانيها الجالية المغربية في الخارج، (وأضافت) أن قنصلا آخر بدولة أروبية تمادى في استغلال النفوذ، حسب تقرير خاص، إضافة إلى شكايات وضعت لدى الديوان الملكي ووزارة الخارجية والتعاون.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار، اليوم الأربعاء الماضي، قد أعلن عن حركة واسعة في صفوف القناصلة ستهم في غضون الأيام القليلة القادمة حوالي 70 بالمائة من القنصليات بعد خطاب العرش الأخير.
وقال مزوار، في تصريح صحفي، عقب اجتماع انعقد بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، بحضور وزير الداخلية محمد حصاد وممثلين عن وزارة العدل والحريات والوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة والأمانة العامة للحكومة، إن هذه الحركة تندرج في إطار ”حزمة من الاجراءات، منها ما هو فوري واستعجالي ومنها ما هو مبرمج على المدى القريب جدا، اتخذتها الوزارة تنفيذا للتعليمات الملكية وستهم الموارد البشرية والتفاعل مع الجالية المغربية بالخارج وتحسين جودة الخدمات القنصلية “.
وأكد مزوار أن هذه الحركة الواسعة في سلك القناصلة التي تندرج ضمن التدابير الفورية والاستعجالية الخاصة بالموارد البشرية سترتكز على معايير المسؤولية والانصاف والكفاءة الواردة في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السادسة عشرة لعيد العرش ، مضيفا أنه سيتم “إلحاق من هم أقل أداء بالإدارة المركزية وسيتم ترقية المتميزين منهم واعتماد التشبيب وتعزيز حضور المرأة في سلك القناصلة “.