دعا محمد نجيب بوليف، وزير النقل، الشباب المغربي إلى التحلي بروح المواطنة، معتبرا حب الوطن مرتبة من مراتب الإيمان، التي هي بضع وسبعون شعبة ادناها إماطة الأذى عن الطريق.
وقال بوليف في « حديث الثلاثاء »، وهي تدوينة يطل بها على زوار صفحته بالفضاء الأزرق « من صميم الإيمان بالغيب والقدر…ومن بين هذا وذاك هناك حب الوطن…الذي به نزن أنفسنا أيضا في ميزان الإيمان.. حتى أن الإسلام يعتبر من مات دون بلده(وهو يدافع عنه) فهو شهيد ». وأضاف إن « مناسبة هذا القول هوما نشهده هنا وهناك من طرف من يبخس هذا الوطن حقه.. تشهيرا به أمام الملأ ( داخليا وخارجيا )، وكذبا على أبنائه، وتنكيسا لنجاحاته.. فقد لا يتفق الناس مع التوجهات السياسية للحكومة، وهذا أمر مقبول جدا.. بل ضروري للديمقراطية، ولكن البلد يجب أن يبقى في مأمن عن هذه الخلافات.. يُطعن في السياسات الحكومية، لكن ليس في البلد.. ليس في الكيان الجامع ».
وتأسف بوليف لبعض من الشباب المغربي، الذي قال عنه إنه لا يحفظ حتى النشيد الوطني المغربي، ولا يعرف عن أصل الوطن وتاريخه ورجالاته إلا النذر اليسير، ويرغب في الهجرة.. يبحث عن تحسين مستوى عيشه » هذا حقه.. لكن لا يجب أن يكون ذلك على حساب الوطن !! طعنا وتشهيرا..« .
وبالمقابل يعترف أنه جاب البلدان ورأى ما تعيشه الشعوب من قهر واستبداد، وعلى الرغم من ذلك « لن تسمع منها حديثا يخدش طموح الوطن.. ».
واشترط بوليف على الشباب المغربي أن ينخرط في بناء بلده بعدم الانسلاخ من تاريخه، وأصله، وعدم انتظار المقابل في كل عمل يقوم به يدافع عنه في السراء والضراء « لا يمكن أبدا أن يكونوا مدافعين عن بلدهم.. أن يكونوا بناة لبلد كبير ». وفي مقابل ذلك، يقول « أحيي عاليا وغاليا…ثلة من أبناء وطني، الذين وجدتهم يدافعون عنه في السراء والضراء، غالبيتهم لا يريدون من وراء ذلك لا جزاء ولا شكورا.. بهم يحيى البلد، بهم يستمد قوته، وبهم يمكن أن نتصدى للجميع.. من انتظر من بلده أن يقدم له مقابلا لكي يحبه ويدافع عنه.. فلا خير فيه.. ومن قدم مصلحة بلده على مصلحته الخاصة فنعم المواطن(ة)…ونعم المواطنة ».