يكشف المؤرخ زكي مبارك عن تفاصيل جديدة في حياة الشيخ عبد السلام ياسين، مرشد ومؤسس العدل والإحسان، إذ يحكي عن مفاوضات الساعات الأخيرة قبل رفع الإقامة الإجبارية عن ياسين.
وأكد مبارك أن المحامي محمد زيان، الذي كان وزيرا لحقوق الإنسان، أعلن عن رفع حالة الحصار عن الشيخ عبد السلام ياسين، « يومها احتشد المئات من أتباع الجماعة أمام منزله بحي السلام بسلا، وأقفلت جميع المنافذ المؤدية إليه. وطوق المئات من عناصر الأمن الأتباع من كل الجهات، وكان الوضع محتقنا جدا »، قبل أن يضيف: « بالنسبة إلي، فقد كنت خارج مدينة سلا، ولما عدت وجدت كل الطرق المؤدية إلى منزل عبد السلام ياسين ومنزلي مغلقة عن آخرها. الكل كان ينتظر أن يفرج عن ياسين في ذلك اليوم، والحال أن زيان لم يتشاور مع البصري في اتخاذ هذا القرار. بعدما وصلت للمنزل اتصلت بزيان شخصيا وقلت له: يجب أن تأتي فورا إلى سلا لأن ما يجري ينذر بالانفجار، لاسيما أن بعض أتباع الجماعة كانوا يحملون العصي والحجارة، فيما قوات الأمن استعانت بالكلاب المدربة، وكانت في حالة تأهب قصوى. بعد مدة قصيرة وصل زيان إلى منزلي ورأى ذلك الحشد الكبير من الناس. اقترح علي أن نذهب إلى منزل ياسين، فرفضت الفكرة، لأنه قد لا يسمح له بالدخول واستقر الرأي أن أذهب لوحدي إلى منزل ياسين ».
وكشف المتحدث، في حلقة جديدة من حواره مع « المساء »، أن البصري لم يكن موافقا إطلاقا على رفع الإقامة الجبرية عن ياسين، بينما وجد زيان نفسه في موقف حرج جدا بعدما أعلن عن قرار الرفع. « قصدت مباشرة منزل ياسين وكان الجو مكهربا جدا (..) شاءت الصدف أن ألتقي نادية ياسين ابنة الشيخ، وقلت لها إنه أريد أن أتحدث مع والدها. بالفعل التقيت بالشيخ ياسين وأخبرته أن المحامي زيان، وزير حقوق الإنسان، يود رؤيتك ليفهمك ملابسات ما يحدث الآن. قال لي ياسين إن فتح الله أرسلان ومحمد البشيري ( يقصد العبادي) هما من سيرافقانك للحديث مع زيان. في منزلي كان هناك نقاش بين زيان والقياديين في الجماعة حول الوضع المشحون داخل الشارع والتناقض الذي خلقه إدريس البصري الرافض للإفراج عن الشيخ عبد السلام ياسين ».
وأضاف: « أعتقد أن زيان اتصل بالقصر وأخذ الضوء الأخضر من أجل إنهاء حالة الحصار دون أن يكون إدريس البصري على علم بذلك، وزيان ما يزال على قيد الحياة ويمكن أن يقدم شهادته حول هذا الموضوع. وصل الحوار إلى حل وسط يقضي بأن يرفع الحصار في اليوم الموالي شريطة أن يغادر أنصار جماعة العدل والإحسان محيط منزل ياسين دون إحداث فوضى، وبالفعل أمر ياسين أرسلان والعبادي بأن يخبر أنصار الجماعة، بتأن، بمضمون الاتفاق »، موضحا: « ما كان يدهشني حقا أن ياسين رغم كل الجو المشحون الذي كان يستولي على الجميع، ظل هادئا ويتحدث برزانة، وكان همه الأساسي أن لا تعم الفوضى، وكان متفهما جدا ورجل حوار. قال لي إنه يعرف إن البصري لن يسمح له بالخروج من منزله.
شريط الأخبار
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
ضحى الرميقي تطرح عملها الجديد « محايني » في فيديو كليب بتقنيات الذكاء الاصطناعي
مبارك: هذه أقوى لحظات المفاوضات بين زيان والشيخ ياسين لرفع الحصار عنه
13/08/2015 - 07:00