القصة الكاملة لمحاصرة سكان غاضبين بكتامة لدركيين

12/08/2015 - 23:59
القصة الكاملة لمحاصرة سكان غاضبين بكتامة لدركيين

بعد مضي سنة تقريبا عن حادث دوار « وارك » بجماعة مولاي أحمد الشريف، إقليم الحسيمة، الذي حاصر فيه مواطنون مجموعة من الدركيين بعد اقتحامهم منزل أحد المواطنين، أعاد التاريخ، زوال أمس، نفسه بدوار « أربعاء مشاع »، التابع للجماعة القروية تمساوت بدائرة كتامة، إقليم الحسيمة، عندما حاصر مجموعة من السكان التابعين إلى الدوار دركيين ينتميان إلى سرية الدرك باساكن، قصدا الدوار بزيهما الرسمي على متن سيارة خاصة من نوع « رونو19 ».

وقالت مصادر محلية إن السكان أقدموا على محاصرة الدركيين في سيارتهما بعدما علموا أنهما فتشوا منزلا من دون التوفر على إذن النيابة العامة « فتشوا أولا منزل سيدة مسنة، ولم يعثروا على شيء، وعندما غادروا المنزل المذكور حاصرهم السكان بالشكل الذي ظهر في الفيديوهات التي نشرت »، يقول خالد التسير، مستشار جماعي وفاعل جمعوي من المنطقة، قبل أن يضيف في اتصال هاتفي بـ »اليوم24″ أن السكان الذين حاصروا الدركيين قاموا بتفتيش سيارتهما التي كانا على متنها، وعثروا على أسلحة بيضاء، و10 ألاف درهم ».

[youtube id= »WhdHGaJLCfk »]

والمواطنون الذين اتهموا الدركيين بالقيام بأعمال تفتيش من دون التوفر على إذن النيابة العامة، واجهوا الدركيان بشعارات منددة و طالبوا في البداية بحضور الكولونيل الجهوي للدرك الملكي للوقوف على الحادث، وإتخاذ الإجراءات القانونية في حق الدركيين.

وفي هذا السياق، يؤكد التسير حضور قائد قيادة الدرك باسكان فقط، والذي عاين المشهد « لقد أنجز بعين المكان محضر للواقعة مع تسجيل إفادة 10 شهود عاينوا تفتيش المنزل المذكور » يضيف المصدر نفسه.

ووفق مصادر متطابقة، فإن الدركيين عندما حاصرهم السكان حافظوا على هدوئهما ولم يقوما بأي رد فعل تجاههم، الأمر الذي تبرزه حتى « الفيديوهات » التي توثق لهذا الحادث، كما أن تدخل بعض السكان الذين وقفوا حاجزا بين الغاضبين والدركيين حال دن حدوث « الأسوأ ».

ومن جانبه، نقل محمد الأعرج البرلماني عن دائرة الحسيمة عن بعض السكان قولهم إن الدركيين المعنيين قاما بتفتيش منزل دون التوفر على إذن بذلك، قبل أن يستدرك في اتصال هاتفي بـ »اليوم24″: « لا يمكن تأكيد هذا الأمر.. والتحقيق الذي ستباشره المصالح المختصة كفيل بالوصول إلى الحقيقة ».

وعن حضوره بعين المكان أكد لعرج أن ذلك « كان بطلب من السكان الذين أكدوا أنهم يريدون محاورتي بصفتي ممثلهم .. وبالتالي كنت مضطرا إلى الحضور والاستماع إلى مطالبهم »، مشيرا إلى أن حديثه مع السكان انصب على ضرورة احترام القانون وإتباع المساطر القانونية، مبرزا أن السكان مصرون على فتح تحقيق في الموضوع، خصوصا مع أحد الدركيين المعنيين.

وإلى جانب حضور البرلماني عن دائرة الحسيمة، حضر أيضا بعض رجال السلطة، ووفق مصدر مطلع فإن الدركيين أحيلا في النهاية على القيادة الجهوية بالحسيمة للتقرير في مصيرهما، ولم يستبعد المصدر نفسه محاكمتهما في حالة ثبوت قيامهما بأعمال منافية للقانون.

وفي هذا السياق قال شريف أدرداك، رئيس جمعية أمازيغ صنهاجة الريف، إن هذه الفترة تعرف بين الفينة والأخرى حوادث من هذا النوع، على اعتبار أنها فترة بداية حصاد محصول الكيف، الذي يحتفظ به المزارعون البسطاء في منازلهم في انتظار تسويقه.

وفي تصريح لـ »اليوم24 » طالب أدرداك بإنهاء هذا الوضع « نحن ضد تجارة المخدرات..لكن هؤلاء مجرد مزارعين بسطاء يزرعون الكيف لتوفير لقمة العيش، وهم أيضا غير راضين على حياتهم، وبمجرد توفر بديل سيتركون هذه الزراعة » يضيف أدرداك.

شارك المقال