مستعجلات بني ملال تستقبل أزيد من 60 مصابا استهدفتهم لسعات العقارب

14 أغسطس 2015 - 08:15

استقبلت مصالح مستعجلات المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال منذ مطلع شهر ماي الأخير إلى غاية الأسبوع الأول من شهر غشت الجاري، 66 مصابا استهدفتهم لسعات العقارب بمختلف مناطق جهة تادلة أزيلال، وأوضح مصدر طبي، أن 6 ضحايا من بين المصابين لقوا حتفهم نتيجة وصولهم إلى أقسام المستعجلات في أوقات متأخرة، بعد أن سرى السم بدرجات متقدمة إلى مختلف خلايا أجسامهم، خصوصا الأطفال والشيوخ والعجزة ممن يعانون تدنيا في المناعة.

وموازاة مع الارتفاع المفرط لدرجة الحرارة التي تشهدها مناطق عدة بجهة تادلة أزيلال، ذكرت مصادر طبية أن حصيلة الأشخاص الذين استهدفتهم لسعات العقارب ولدغات الثعابين على مدى الأسابيع الأخيرة، التي تميزت بتسجيل درجة حرارة غير مسبوقة مصحوبة بموجة شركي جافة في تزايد مستمر، وأن الأطفال والرضع والعجزة هم الفئة المستهدفة والمهددة بالموت بالنظر إلى النقص الحاصل في المناعة، كما أن تزايد حجم الوفيات مرتبط  بلجوء فئات واسعة إلى صد سموم العقارب ولدغات الثعابين والأفاعي، والتخفيف من مضاعفاتها عن طريق التداوي بالطرق التقليدية، لدى الدجالين والمشعوذين ومسوقي الوهم الطبي.

وتعزى دواعي تفشي تلك المظاهر إلى غياب المستوصفات بالقرى النائية، إضافة إلى الحصار المضروب على المناطق المعزولة بالأرياف الجبلية وشتات المواقع البورية، حيث ندرة وسائل النقل وغياب وسائل التطبيب والعلاج بالمراكز الصحية المجاورة.

ويشار إلى أن المناطق الأكثر انتشارا للعقارب والأفاعي والثعابين بالجهة تتضمن مناطق بني وكيل- بني شكدال- الفقيه بن صالح وضواحيها، والأحراش الجبلية، وسوق السبت بجهة تادلا أزيلال، إضافة إلى الأحراش التي تشكل نقط تماس بين إقليمي الفقيه بن صالح وجهة الشاوية ورديغة.

كما أن كثافة انتشار الحشرات السامة بهذه المناطق ترجع إلى طبيعة التركيبة الجيولوجية للطبقة الأرضية، حيث تجد العقارب مرتعا خصبا للتوالد والتكاثر بين الطبقات الصخرية والأحجار والأحراش والفضاءات المهجورة، إضافة إلى عامل الحرارة والأجواء الجافة.

وأوضحت مصادر طبية، أن صنف العقارب الأكثر خطورة يصطلح عليه « بالموريطانيكوس » الأسود اللون، حيث تعتبر لسعاته قاتلة لفئات الأطفال والرضع والعجزة، وأن حالات التدخل لإنقاذ المصابين تقتصر فقط على العلاج السريري الذي يعتمد على الملاحظة والتتبع ومراقبة الضغط وحرارة الجسم ونبضات القلب، إذ يتم اللجوء في الحالات القصوى إلى إحالة المصابين على قسم العناية المركزة تجنبا إلى كل المضاعفات الإكلينيكية الحرجة.

ومن جانبها عبرت فعاليات جمعوية عن خيبة أملها من جراء ما يعتمد من تدابير بخصوص هذه الظاهرة، واعتبرت أن المجالس المنتخبة لا تتعاطى مع تفعيل قرار إبادة بؤر الحشرات السامة، وفق ما تقتضيه المقررات والاختصاصات الموكولة إليها، بناء على الميزانيات المرصودة لهذا الغرض، حيث تندرج ضمن بنودها معالجة وتطهير قنوات الصرف الصحي والنقط السوداء، التي تشكل مرتعا لشتى الحالات الوبائية الناجمة عن بؤر الجرذان والصراصير والحشرات السامة بمختلف أنواعها .        

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي