وجه المركز المغربي لحقوق الإنسان، رسالة إلى وزير العدل والحريات يطالبه فيها بالتدخل من أجل إنهاء البحث التمهيدي في ملف تعاونية الحليب الجيد، الذي لا يزال قابعا في أدراج الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ 26 يوليوز من سنة 2012.
المركز أرفق الرسالة بشكاية يتهم فيها العمال والفلاحون كلا من رئيس المجلس الإداري للتعاونية، محمد بن مسعود، ومديرها السابق، الحليب بن الطالب، بـ» تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع»، مطالبا بالتحقيق في أكثر من 46 مليار سنتيم، عبارة عن ديون في ذمة التعاونية والشركة، خلال أقل من خمس سنوات، وما إذا كانت هذه الديون قد تم استثمارها في تنمية وتطوير الإنتاج أم تم تحويلها إلى أرصدة بعض المسيرين، الذين أصبحوا من أثرياء مراكش، ودخلوا قبة البرلمان متنقلين بين عدة أحزاب.
وطالبت الرسالة بالكشف عن مصير مبلغ مالي يتجاوز 46 مليار سنتيم، عبارة عن ديون في ذمة التعاونية والشركة التي تم تفويت المؤسسة إليها في ظروف مثيرة للجدل، متسائلة حول ما إذا كانت هذه الديون التي تم اقتراضها من عدد من البنوك قد تم استثمارها في تنمية وتطوير الإنتاج، أم اتخذت وجهات أخرى.
وشددت الرسالة على ضرورة تحديد المسؤوليات في ما وصلت إليه التعاونية والشركة، وإجراء افتحاص مالي بأثر رجعي لمعرفة مآل الأموال التي كانت تدعمها بها الدولة، والتحقيق في سوء التسيير والتدبير وهدر المال من طرف القائمين عليهما، وترتيب الجزاءات القانونية، واسترجاع الأموال لما فيه مصلحة آلاف الفلاحين والعمال واستقرارهم الاجتماعي.
وكان بعض العمّال التقوا الملك محمد السادس، خلال إحدى زياراته لمراكش، وعرضوا أمامه أوضاعهم المزرية، قبل أن يخاطبهم بعبارة: «كونوا هانيين..هاذ الملف ديالي».
كما سبق لمجموعة أخرى منهم أن سلموا محمد ياسين المنصوري، المدير العام لجهاز الدراسات والمستندات، ملفا ثقيلا يتضمن التجاوزات المالية والإدارية التي شهدتها التعاونية خلال العشرين سنة الماضية.
يشار إلى أنه سبق لهيئة حماية المال العام أن تقدمت بشكاية أمام الوكيل العام للملك لدى استئنافية مراكش، طالبت فيها بفتح تحقيق في شأن ما تعتبره «جرائم رشوة واستغلال النفوذ وتبديدا للمال العام واغتناء غير مشروع شهدته التعاونية»، ومتابعة المتورطين في هذه الجرائم في حالة اعتقال.