يبدو أن نشر بلاغ توضيحي لكريم غلاب، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والنقل السابق، ردا على تحقيق نشر في « أخبار اليوم » الخميس الماضي، قد « ورط » وكالة المغرب العربي للأنباء، ما استدعى نشرها لما أسمته « عقيدة الوكالة » في ما يتعلق بحق الرد، « والتي تقوم على الركائز المهنية لمهمتها في خدمة المرفق العام »، بحسب بلاغها.
وجاء في توضيح « لاماب » أنه على إثر بث الوكالة، ضمن نشرتها العامة يوم 17 غشت 2015، لحق رد من كريم غلاب، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، نفى فيه « ادعاءات » بعض المنابر الإعلامية التي تحدثت عن استفادته « بغير وجه حق » من أملاك عقارية خلال الفترة التي تولى فيها مسؤولية تدبير قطاع التجهيز والنقل، سجلت الوكالة الرسمية « ردود فعل مهنية مشروعة من لدن بعض زملائنا »، وهو اعتراف ضمني بـ »تسرع الوكالة في نشر بلاغ توضيحي ضد منبر صحفي لم يعترض على نشر رد غلاب ».
وشدد البلاغ على أن الوكالة « لا تميل إلى التدخل، وفاء لميثاقها الأخلاقي، في النزاعات الإعلامية بين صحف أو مواقع إعلامية وأفراد في قضايا ذات طابع خاص أيضا. وتضمن مقتضيات قانون الصحافة، والقانون بصفة عامة، لأي كان إمكانية المطالبة بحقوقه أمام القضاء ». قبل أن تستدرك: « ومع ذلك، وطبقا للفصل الثاني من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 235 – 75-1 بتاريخ 19 شتنبر 1977 المتعلق بإحداث وكالة المغرب العربي للأنباء، وفي انتظار تحيين هذا الظهير وفق المقتضيات الدستورية الجديدة ليوليوز 2011، الذي يمنح الحق، بما في ذلك للمعارضة، فإن من واجب الوكالة نشر نصوص، ومن ضمنها تكذيبات أو حقوق الرد، يكون مصدرها هيئات حكومية أو مؤسسات دستورية أو مؤسسات عامة ». وأضاف توضيح « لاماب » أنه يتم اللجوء إلى الوكالة من أجل نشر هذه النصوص، في أغلب الأحيان وفي حالات عدة، كنتيجة مباشرة لرفض منابر إعلامية القيام بالنشر التلقائي لتكذيبات أو لحقوق رد تنتقدها.
يذكر أن « أخبار اليوم » نشرت، في عدد اليوم الثلاثاء، تعقيبا من غلاب للجريدة على تقرير مفتشي وزارة المالية يخص فترة توليه لوزارة التجهيز والنقل، والاختلالات التي رصدوها، ونقلت روايته للقضية. وشددت وكالة المغرب العربي للأنباء على أن عقيدتها، في مجال حق الرد، واضحة إذن، « وتقوم على الركائز المهنية لأدائها مهمة المرفق العام في المجال الإعلامي، دون الخضوع للإكراهات الحزبية المرتبطة بالتناوبات السياسية، مع مواصلة الانفتاح على تنوع المجتمع، وتغذية التعددية السياسية من خلال النقاش الديمقراطي وتعزيز وضعها التحريري الدائم والمستقل عن ظرفيات وتجاذبات الحياة السياسية الوطنية التي تكون محتدمة أحيانا ».