بات مؤكدا توجّه خال المستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، حميد نرجس، نحو الترشّح للانتخابات المقبلة للتنافس حول رئاسة جهة مراكش-آسفي، بتزكية من حزب التجمّع الوطني للأحرار، بعدما انتهت صراعات طاحنة إلى ابتعاده عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي مكّنه، في انتخابات يونيو 2009، من تولي رئاسة الجهة نفسها. في المقابل، يدخل قيادي آخر وأحد مؤسسي حزب الجرار وحركة «لكل الديمقراطيين»، الوزير السابق أحمد اخشيشن، غمار التنافس الانتخابي في الجهة نفسها، رغم أنه كان قد أعلن تجميد عضويته في الحزب كي يحتفظ بحقيبته الوزارية في حكومة عباس الفاسي، بعد انسحاب حزب الأصالة والمعاصرة من الأغلبية الحكومية عام 2009.
سيناريو يجعل شخصيتين مقرّبتين من المستشار الملكي ومؤسستين لحزب البام، في مواجهة مفتوحة من موقعين مختلفين، حيث ينتمي أحدهما إلى معسكر الأغلبية الحكومية، برئاسة حزب عبد الإله بنكيران، فيما يدخل الآخر هذه المعركة حاملا ألوان أحد أبرز أحزاب المعارضة البرلمانية. سيناريو يجعل الجهة مقبلة على إحدى قراءتين؛ أولاهما تقول بـ«تصفية» خال المستشار الملكي، حميد نرجس، صراعاته السابقة داخل حزب الجرار مستقويا بتحالف الأغلبية البرلمانية، ومدعوما بتحالف مركزي يقضي بتوجيه الدعم السياسي الموحد للمرشح نفسه أثناء انتخابات تشكيل مكاتب المجالس الجهوية واختيار رؤسائها؛ فيما تميل القراءة الثانية إلى اعتبار نرجس «عجلة احتياط»، حيث تؤول إليه جهة مراكش-آسفي في حال فشل اخشيشن في الفوز بالانتخابات، ما يمنع صعود ممثل آخر للأغلبية البرلمانية إلى رئاسة الجهة، خاصة من حزب العدالة والتنمية.