الطوزي: الملكية لم تعد تخلق موازين القوى.. بل تعمل على تدبيرها فقط

21/08/2015 - 23:30
الطوزي: الملكية لم تعد تخلق موازين القوى.. بل تعمل على تدبيرها فقط

 قال  محمد الطوزي انه سيكون من قبيل الوهم الاعتقاد ان الملكية  لا تستعيد طابعها التقليدي، حيث انه  لدى النظام الملكي قدرة على الصمود ليست ناجمة في الواقع عن شخص الملك فقط، ولكن هي محصلة ثقافة مشتركة، واضاف عالم الاجتماع في حوار مع مجلة « تيل كيل » ان  الأشياء لم تتغير بشكل جدري، لأننا نوجد داخل مسلسل إصلاحي،  » الأمر لا يتعلق أبدا بالملكية نفسها التي كانت في الماضي. إن سبب وجودها يبقى وظيفي وليس جوهري. فهي لم تعد تخلق موازين القوة ، بل تعمل على تدبيرها. واليوم، لا يمكن للملكية أن تقوم بكل شيء وتقبل بـ»الإنتاج المشترك» وبالتسويات السياسية مع خصومها  ومع المجتمع المدني ومع فاعلين آخرين. فنحن نوجد اليوم في مرحلة إعادة انتشار وسائط الحكم ».

وقال الطوزي  انه لا يمكننا أبدا اعتبار المغرب دولة استبدادية ولا كونه بلد ديمقراطي. فهو يوجد داخل هذين السجلين. يمكنه أن يكون بلد استبدادي بشكل استثنائي أو ديمقراطي بشكل استثنائي تبعا للحالات. يحدث كل ذلك بناء على العلاقة مع طلبات الرأي العام . واضاف « كان الحسن الثاني يقول بهذا الصددأعرف ما يريده المغاربة أو ما يفكرون فيه «، فيما لا يمكن أبدا لمحمد السادس أن يتجرأ بالحديث  هكذا. فهو يفضل أن يقول بأنه «ينصت للمغاربة»، وهو الشيء الذي يعني  تحول في معنى السلطة يجب تسجيله ».

وبخصوص الدستور قال  انه  يحدد قواعد اللعب وليس اللعبة نفسها. يمكن للاعبين استخدام هذه القواعد أو الامتناع عن القيام بذلك بحسب موازين القوة، وحسب فائدة هذه القواعد نفسها. ولكن القواعد أصبحت موجودة وهذا هو المهم. يحيل الدستور لحظة صياغته إلى مسلسل دقيق من الحياة السياسية يتميز بدرجة قصوى من الحركية (fluidité)، إذ تتغير المرجعيات وتتم إعادة النظر في الكثير من موازين القوى.

وختم الطوزي كلامه بالقول: « إن ورش تقييم السياسات العمومية المفتوح يبقى مهما. وهناك توظيفات غير شريفة لوثيقة الدستور، إلا أن هذا الأمر يدخل في صميم اللعبة. هناك مناطق رمادية أو غير مؤكدة تخضع لقراءات المغرضة. غير أن هذا النص الدستوري أخرجنا من  موازين القوى الفظ التي تهيمن عليه التقاليد، وجعلنا داخل إطار وضعي يقول إن الملكية مؤسسة دستورية وليست تقليدية. ويفتح فضاءا للمنافسة وللصراع بين قراءات تنافسية أصبح من الواجب تأطيرها تقنيا وسياسيا. وهذا ليس بالشيء الهين ».

شارك المقال