أسـعــار العقـار بالمـغرب تـرتـفـع وعـدد الصـفقـات يتـراجـع بـ7.9 %

25 أغسطس 2015 - 04:00

سجّل الربع الثاني من السنة الجارية انخفاضا في الإقبال على اقتناء سكن خاص، وذلك نظرا إلى الارتفاع الصاروخي في أثمانها، وهو ما دفع بعدد من المغاربة إلى العزوف عن امتلاك شقة أحلامهم، وعدم أخذ قروض في هذا الشأن.

في هذا الصدد، أعلن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أن مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل ارتفاعا بـ0,8 في المائة، خلال الثلاثة أشهر الثانية من 2015 مقارنة مع المستوى المسجل سنة من قبل، متأثرا بارتفاع أسعار العقار.

وأوضح البنك المركزي، في مذكرة حول الاتجاه العام لسوق العقار خلال هذه الفترة، أن هذا التطور يعزى إلى ارتفاع أسعار البقع الأرضية الحضرية بـ3,8 في المائة.

بالمقابل، سجل البنك تراجعا في العقارات الخاصة بالاستعمال المهني أو السكني، على التوالي بـ1.2 في المائة و0.3 في المائة.

وفي ما يتعلق بعدد الصفقات، فقد عرف تراجعا بـ7.9 في المائة بعد ارتفاع بلغ 10.1 في المائة خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض مبيعات الملكيات السكنية بـ11.2 في المائة، والمهنية بـ1 في المائة. وحسب نوع الأصول، فقد عرفت أسعار الملكيات السكنية تراجعا بـ0.9 في المائة، فيما ارتفعت تلك الخاصة بالملكيات العقارية بـ1.4 في المائة. أما الملكيات ذات الاستخدام المهني، فلم تعرف أسعارها أي تغيير دال.

وفي المدن الكبرى، سجلت أبرز الانخفاضات بالجديدة (7.6 في المائة)، ومكناس (2.5 في المائة).

أما في ما يتعلق بحجم الصفقات، فقد تراجع حجمها بمعدل 0.5 في المائة، متأثرا بانكماش الأصول الخاصة بالعقارات المهنية بـ9.2 في المائة. وبالنسبة إلى الأصول الأخرى، تطورت مبيعات الملكيات السكنية بـ0.3 في المائة والبقع الأرضية الحضرية بـ0.2 في المائة.

وفي تعليقه على هذه الأرقام، صرح المحلل الاقتصادي إدريس الفينة لـ « اليوم24» أن ما تظهره المؤشرات المرتبطة بأسعار وحجم التداولات العقارية هو أنها تعرف تقلبات مسترسلة من فصل للآخر وهذا يرجع لعدد من العوامل المؤثرة في سلوك الفاعلين على المدى القريب، موضحا أن المؤشرات المرتبطة بالفصل الثاني تُظهر تراجع الاتجاه العام لأسعار العقارات بكل أصنافها بنسبة 0,4 في المائة بعد التحسن الطفيف الذي عرفته خلال الفصل الأول بنسبة 0,1 في المائة، أما بالنسبة إلى العقارات السكنية فقد استمرت أسعارها في التراجع بنسبة 0,9 في المائة بعد 0,4 في المائة خلال الفصل الأول، أما الأراضي فقد شهدت أسعارها مزيدا من الارتفاع حيث انتقلت الزيادة من 0,2 خلال الفصل الأول إلى 1,4 خلال الفصل الثاني وهو ما يعكس الطلب المتزايد على البقع الأرضية التي لا تتأثر أسعارها بصفة عامة بالركود الذي يعرفه القطاع.

وأشار الأستاذ الجامعي أن العقارات التجارية عرفت هي الأخرى ارتفاعا في الأسعار بنسبة 0,1 في المائة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية بعد ارتفاع بنسبة 1,3 في المائة خلال الفصل الأول. أما على مستوى التداولات فقد عرفت تراجعا كبيرا بنسبة 10,7 في المائة مقابل تراجع بنسبة 0,5 في المائة خلال الفصل الأول، مفسرا ذلك بأن هذا المنحى العام لحجم التداولات يعكس هو الآخر الركود الذي يعرفه القطاع، بالإضافة إلى التراجع في التداولات العقارية الذي شمل العقارات السكنية بنسبة 13,7 والعقارات التجارية بنسبة 9,2 في المائة.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

fadid منذ 8 سنوات

bien dit Monsieur Merci

مواطن مفقوص منذ 8 سنوات

إذا كان سوق العقار سوقا حرا و تنافسيا حقا فلماذا تتدخل إدارة الضرائب في تحديد أسعاره من خلال بدعة الأسعار المرجعية التي استحدثتها هذه الإدارة في الدار البيضاء و التي يتم تعميمها على المدن الكبرى؟؟ بسبب هذه البدعة ستبقى أسعار العقار مرتفعة على الدوام لأن أي منعش عقاري لن يقبل أن يبيع منتوجه بأقل من السعر المرجعي لإدارة الضرائب مادام هذا السعر هو الذي سيستعمل أساسا لاحتساب الضريبة على الأرباح العقارية... يبدو أن جبروت اللوبي العقاري أقوى مما كنا نظن..و كالعادة عوض أن تهتم صحافتنا بهذه البدعة-الفضيحة نجدها تستمر في حروبها الصغيرة و متابعة تصريحات السياسيين التي لا تقدم و لا تؤخر..

التالي