شبكات التواصل الاجتماعي والانتخابات.. التكنولوجيا في خدمة السياسة

27 أغسطس 2015 - 04:00

اعتمدت عدة من أحزاب خلال الحملة الانتخابية السابقة لاستحقاقات 4 شتنبر المقبل، على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” و”تويتر” للتعريف ببرامجها الانتخابية، والتفاعل مع رواد شبكات الأنترنت لافت للانتباه.

ومن هذه الأحزاب من كان قد استثمر نشاطاته في هذه المواقع منذ سنوات مضت، ومنها من هو حديث العهد بها عبر إحداث حسابات شخصية مؤدى عنها “sponsorisé” في محاولة للتواصل المباشر .

وحسب ما أظهرته نتائج موقع “أليكسا”، تربع حزب العدالة والتنمية على عرش ترتيب مواقع الأحزاب المغربية، بما يقارب نصف مليون متتبع على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، وأكثر من 50 ألف متابع على موقع “تويتر”، في حين أن متابعي قناة حزب “البيجيدي” بلغ أكثر من 15 ألف متابع.

واحتل الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية الرتبة 215 في ساحة المواقع المغربية، متبوعا بحزب الأصالة والمعاصرة في الرتبة الثانية (2108)، وحزب الاستقلال (4295).

الأحزاب المغربية والأنترنت- هنا صوتك

وبلغ عدد المعجبين بصفحة “البام” على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، حسب المصدر نفسه 127.309 معجب، مقابل 2740 متابعا على “تويتر”، في المقابل بلغ عدد متابعي صفحة حزب الاستقلال، الذي حل في الرتبة الثالثة 3511 متابعا في “فايسبوك”، و1112 متابعا على “تويتر”، في حين لا يتوفر على قناة رسمية بموقع “اليوتوب”، حسب الرسم البياني الذي أنجزه موقع “هنا صوتك”.

وقال سليمان العمراني، رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة، في حديث مع “اليوم24″، إن التواصل السياسي على الشبكات الاجتماعية، يستدعي وضع استراتيجية عمل واضحة، تخص كيفية إيصال منجزات الحزب والتعريف ببرنامجه الانتخابي ومرشحيه، “هذا ما وضعناه كرؤية في استعداداتنا للحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات الجماعية، وهذه الرؤية أنزلناها عبر فكرة الحملة الإلكترونية “شارك”، التي هي تكملة للحملة الأم ”صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح”، التي يخوضها الحزب على المستوى الوطني، لكنها تستهدف الشبكات الاجتماعية فقط”.

وأضاف المتحدث نفسه، أنه تم لتخصيص هذه المبادرة مجموعة من الآليات لإيصال المعلومة، والتفاعل المباشر مع رواد ومتتبعي الصفحات، مشيرا إلى أن هذا العمل نتيجة لشهور من الإعداد القبلي، “مؤمنين في حزب العدالة والتنمية بأن الشبكات الاجتماعية هي وسيلة لا تقل أهمية عن الميدان، بل هناك علاقة تكامل لا تقابل بين الأنترنت وأرض الواقع، لذلك، نشاطنا على مستوى الويب لا يكتفي بما هو موسمي فقط، بل بصيغة مستمرة طوال أشهر السنة، والمتابعون للشأن السياسي في المغرب يعرفون هذه المعطيات”.

وعن مدى تفاعل وتجاوب المشرفين على الصفحة ومواقع التواصل الاجتماعي، قال العمراني “إن الأصل في تواجدنا على شبكات التواصل الاجتماعي هو التفاعل، إذن لا يمكن إلا أن نكون على قدر المستطاع متفاعلين مع ما يطرحه المتتبعون من أسئلة واستفسارات”، مضيفا، أنهم يحاولون ما أمكن الإجابة عن تساؤلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي أو إرسالها إلى الجهات المعنية، مع خلق مجموعة من الآليات المتطورة لجعل التواصل دائما لا موسميا.

ولم يخف المتحدث نفسه، أن نجاعة الشبكات الاجتماعية أصبحت تفرض نفسها على كل الفرقاء السياسيين خلال الحملة الانتخابية، وهو ما جعل العديد من الأحزاب تتبع “خطواتنا بتعزيز حضورها على الشبكة الاجتماعية” على حد تعبيره، وهو الحضور الذي ​عززه حزب العدالة والتنمية منذ عام 2011، وانتهى بحضوره الدائم والمتواصل على الشبكات الاجتماعية، مشددا على أنه “انطلاقا من التجربة التي خاضها حزب العدالة والتنمية في الويب، نؤكد أن الأنترنت قوة كبيرة يجب استثمارها إيجابيا من أجل التعريف بالمنجزات والبرامج”.

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.