بنصالح «تغزو» السوق الإفريقية للمياه المعدنية

29 أغسطس 2015 - 03:02

أعلنت شركة «أولماس» للمياه المعدنية، أنها استحوذت على أسهم شركة بنينية للمياه وتكنولوجيا البيئة. واشترت الشركة المغربية التي تتولى تسييرها رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح شقرون، حوالي 55 في المائة من رأسمال الشركة البنينية.

وبهذه الصفقة أصبحت شركة «أولماس»، التابعة لمجموعة «هولمركوم»، أقوى مساهم في الشركة البنينية، التي احتفظ مالكوها على 45 في المائة من الأسهم.

وأعلن بلاغ للشركة المغربية، والتي تديرها مريم بنصالح رئيسة الباطرونا، أنها تمكنت من إتمام عملية شراء تلك الحصة في 17 من شهر غشت الجاري، ولكي تحوز حصة الأغلبية في الشركة البنينية Eau technologie environnement «ETE»، اشترت «أولماس» 45.7 في المائة من صندوق «كوريس كرواسونس»، و9.2 في المائة من كريستيان موندجاغنانيي المساهم ومؤسس الشركة البنينية، بينما احتفظ المساهمون المؤسسون بحصة 45 في المائة.

وأضاف بلاغ الشركة أن هذه العملية تجسد استراتيجية «أولماس» للتنمية والتطوير بالخارج، وخاصة بالسوق الإفريقية جنوب الصحراء.

وتعتبر شركة المياه المعدنية «أولماس» المدرجة ببورصة الدار البيضاء، أول مُنتج وموزع للمياه المعبأة في المغرب، حيث تصل حصتها في السوق إلى 68 في المائة من خلال 4 ماركات، وتتوفر الشركة على 3 مواقع للإنتاج و4 مواقع للتوزيع. وتنتج سنويا أزيد من 520 مليون قنينة من مختلف الأحجام والماركات.

بدأت قصة نجاح عائلة بنصالح ماليا، هي حينما تم اكتشاف عين سيدي علي الشريف في قلب جبال الأطلس خلال فترة السبعينيات من القرن الماضي، أثناءها كان عبد القادر بنصالح، والد مريم بنصالح مساهما في شركة «أوربونور» التي تشتغل في الحبوب والنسيج، قبل أن يقرر رفقة بعض أصدقائه تأسيس شركة واستغلال مياه «أولماس» التي تنبع من الأطلس الكبير. بعد مدة ليست بالطويلة، أسس الأصدقاء شركة «أولماس»، قبل أن يشتري عبد القادر بنصالح أسهم شركائه، ويصبح المالك الوحيد لـ»أولماس» التي تستغل الماء الطبيعي لـ»سيدي علي» نظير أدائها ضريبة الاستغلال للدولة.

وتوالت الأيام، وكبرت الشركة التي تفرعت عنها شركات أخرى لتضمن عائلة بنصالح مكانا لها ضمن خارطة العائلات الثرية بالمغرب، والتي لها وزن مالي واقتصادي. وبالتالي فماء «سيدي علي» والماء الغازي «أولماس» الذي تحمل الشركة اسمه، ومنتوجات أخرى، جعلت من مريم بنصالح أكثر الأشخاص قدرة على بيع الماء وجمع الثروة، وتدعيم رأسمال الهوليدينغ «هولماركوم» الخاص بعائلتها، والذي يضم، بالإضافة إلى «أولماس»، كلا من شركة التأمين «أطلنتا» وشركة للطيران منخفض التكلفة، وفروع أخرى تتخصص في الصناعة، العقار والتجهيزات المنزلية. وقبل وفاة الأب عبد القادر بنصالح، ترك لأبنائه ما يزيد عن 30 فرعا للشركة تشتغل في مختلف المجالات الاقتصادية، قبل أن تتولى مريم بنصالح قيادة أحد أهم الفروع وتبدع في تسويق «مياهها» المعدنية التي جعلتها تصل إلى ترؤس «باطرونا» المغرب.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

Pedro منذ 8 سنوات

Bien dit mon frère

الورزازي منذ 8 سنوات

النجاح و الثروة في المغرب لا يتحقق الا بالريع و الامتيازات، من الصعب ان نعطي لشبابنا قدوة و نموذجا للشباب انطلاقا من تجربة عصامية حقيقية انطلقت من لا شيء لتصل الى تحقيق الثروة و النجاح دون ان تكتشف في الاخير بأن فلانا كان مستفيدا من رخصة ما او من احتكار استغلال ما او من فترة المغربة او من قربه من ذوي الجاه و النسب

التالي