بنجلون بعد "ابتزاز الملك": هذه ليست صحافة إنها عصابات

02/09/2015 - 14:45
بنجلون بعد "ابتزاز الملك": هذه ليست صحافة إنها عصابات

بلغة قوية لا تخلو من رسائل مباشرة وأخرى مبطنة، هاجم الطاهر بنجلون، الشاعر والكاتب المغربي، الصحفيين الفرنسيين إيريك لوران وكاترين غراسيي، المتهمين بابتزاز الملك محمد السادس، وطلبهما 3 ملايين أورو مقابل عدم نشر كتاب قالا إنه يتضمن معطيات من شأنها التسبب في « إحراج » المغرب.
بنجلون اعتبر، في مقال رأي نشره موقع « LE360″، أنه « لأول مرة تتغير الأمور، وأنه بعد هذا الواقعة، فإن الرسالة القوية هي أنه ليس للمغرب ما يخفيه »، منتقدا الصحفيين الذين يتحاملون على المغرب لأن به نظاما ملكيا، و »يفضلون الصمت على كارثة سياسية واجتماعية لدى الجار الجزائري، لأنه جمهورية ».

وذكر في هذا السياق أن « هناك ما يكفي من أولئك الصحفيين الذين يحبون المغرب خلال العطلات و »يقللون » من أهمية تطوره عندما يكتبون عنه »، قبل أن يطلب من الصحفيين الأجانب « القيام بعملهم بصدق (..) بدون تهاون وبلا تملق »، مشددا على أن المغرب محتاج لأن يُنظر إليه بعيون جديدة، بعيدا عن الكليشيهات والأفكار القديمة التي سادت خلال سنوات الرصاص.
وافتتح الكاتب المغربي الفرنكفوني، والحاصل على جائزة غونكور الفرنسية عن رواية « ليلة القدر »، مقاله بعبارة قوية استعارها من المحامي إيريك دوبون موريتي، الذي يمثل الطرف المغربي في « قضية الابتزاز »، وتلخص جزءا من الموضوع: « من كان يمدح في الأمس أصبح مبتزا اليوم ». وأشار في هذا السياق، إلى أن صاحب هذه الشهادة والتصريح ليسا شخصيا عاديا، بل « أحد أشهر المحامين في هيئة باريس.. هو متحدث له صوت مسموع، وحضور قوي، مقنع، ويحظى بدعم وسائل الإعلام، وأيضا باحترامها، وهذا ما لا يتوفر عليه باقي المحامين الذين هم على استعداد للقيام بأي شيء للظهور في التلفاز ».
وأوضح بنجلون أن « المغرب فهم على نحو فعال أنه ليس لديه ما يخفيه »، مبرزا أن « هناك أوجه قصور وثغرات، وعقبات ومشاكل كما في كل مكان، كما هناك أيضا أشياء تتطور، ومجتمع يتحرك ويتكلم »، قبل أن يتساءل: « هل هناك صحفيون قرروا تقاضي أجر وتم الدفع لهم من طرف معارضين أم لأنهم بكل بساطة لا يحبون هذا البلد بملكه ودستوره وطريقته في الحياة؟ »، مشددا على أن هؤلاء يجب متابعتهم قضائيا، في مقابل عدم الخوف من نظرة الآخر، سواء كانت انتقادا أو فقط نظرة خبيثة، « يجب اعتماد اللامبالاة عوض منع صحافيين من الكتابة، كي لا يعتبر الأمر خوفا من الصحافة والانتقاد، والتي ستحسب كنقطة ضعف ».
ووصف بنجلون لوران وغراسيي بـ »المجنونين »، قبل أن يتحدث عن أن بعض الصحفيين في الماضي كانوا يدعون نصرة قضية المغرب، لكنهم في مقابل ذلك يتلقون « هدايا » نقدا أو عينا، موضحا أنه لن يكشف عن أسمائهم، خاصة أن من بينهم من غادر إلى دار البقاء.
وذكر المتحدث ذاته أن هناك أصواتا معروفة بعدائها للمغرب تقليديا بدأت تتحرك، « إذ نرى أن لوبيا بدأ يشتغل »، داعيا المملكة إلى « استخلاص العبر، ومراجعة السلوك مع الصحافة بصفة عامة »، ومنتقدا الذين يدافعون عن الصحفيين لوران وغراسيي، « عبر السعي إلى قلب الحقائق ودحض خطورة الجريمة ».

شارك المقال