طلب مساعدات مالية يثير شكوكا حول مبادرة مغربي لتحرير العبيد من "داعش"

06/09/2015 - 12:55
طلب مساعدات مالية يثير شكوكا حول مبادرة مغربي لتحرير العبيد من "داعش"

بعد أقل من شهر على تصريحاته حول تمكنه من تحرير عدد كبير من النساء الإيزيديات المختطفات من قبضة التنظيم الإرهابي « داعش »، الذي يستغلهن جنسيا كعبدات، بدأ الجدل يحيط برجل الأعمال المغربي اليهودي، ستيف مامان، المقيم في مونتريال الكندية.

وطلب الإيزيديون والعاملون في موضوع المساهمة في إنقاذ الإيزيديات بمساءلة علنية لمامان، وتقديم الأدلة القاطعة حول إنقاذه المختطفات.

وجاء في طلب المساءلة العلنية، أن من بين الأسباب وراء التحقيق في صحة الادعاءات هي جمع أكثر من 80 ألف دولار من التبرعات دون تحديد مصيرها، وإدعائه إنقاذ 128 امرأة وطفلا، وهو رقم كبير، ما جعل  » الطريقة مشكوك في أمرها، خصوصا أن الإنقاذ كان مقابل مبلغ كبير جدا ».

وعبر المصدر ذاته عن قلقه من أن يكون مامان « منخرطا مع الدولة الاسلامية داعش، وتمويل الجهاديين دون أي مراقبة ».

وطلب الحقوقيون الإيزيديون من المغربي اليهودي « أدلة ملموسة على عمليات الإنقاذ » وتقديم معلومات وأرقام هواتف العائلات المحررة لأعضاء المجلس الروحاني الإيويدي وإلى ممثلي الإيزيدية في البرلماني العراق وكردستان. وهدد النشطاء بملاحقته قانونيا ومطالبة السلطات الكندية بالتحقيق في القضية.

وكما نشرنا في خبر سابق، استلهم مامان الفكرة من الألماني أوسكار شندلر، الذي أنقذ أزيد من 1100 يهودي من القتل في المحرقة “الهولوكوست” إبان الحرب العالمية الثانية.

وجاء على لسان المغربي، أنه وصل إلى العراق قصد القيام بأعمال تجارية، حيث التقى القس كانون أندرو وايت، الذي عاش في العراق إلى نونبر الماضي، لتنشأ لديه فكرة إنقاذ النساء والأطفال المختطفين من قبل التنظيم الإرهابي والمُستغلين في الاستعباد الجنسي، حيث تمكن خلال الثمانية أشهر الأولى من السنة الجارية، من تحرير 128 طفلا، إلى جانب إنقاذ ثلاث عائلات مسيحية في العراق ونقلهم إلى أنقرة في انتظار الحصول على يد المساعدة لنقلهم إلى كندا كلاجئين.

وأوضح المتحدث نفسه، أن تقرير الأمم المتحدة أكد أن الأطفال المستغلين كعبيد جنسيا تتراوح أعمارهم بين 8و9 سنوات، مضيفا أن تحريرهم وجلبهم إلى عائلاتهم يكلف ما بين 2000 و3000 دولار.

وبلغ عدد التبرعات لإنقاذ الأطفال المختطفين منذ 5 يوليوز الماضي ما يقارب 400 ألف دولار، فيما يطمح رجل الأعمال المغربي إلى الوصول إلى 9 مليون دولار لتحرير المختطفين، “ربطنا الاتصال بعدد من الكنائس المسيحية للحصول على مساعداتهم، لكن لم نتلق بعد أي تمويل كما أنتظر استجابة الملياردير الكندي غاي لاليبرتي، والمغنية العالمية سيلين ديون لدعوتنا »، يقول مامان في حديث مع “لابريس“.

وشدد ستيف مامان أنه لا يتعامل بشكل مباشر مع “الداعشيين”، وأنه يبحث عن حلول لإنقاذ الأطفال، معبرا عن أمله في إنقاذ 10 أطفال آخرين مستقبلا.

كلمات دلالية

اليوم24 داعش
شارك المقال