العدل والإحسان: لسنا ضد الانتخابات لكنها عبث في المغرب

07/09/2015 - 11:48
العدل والإحسان: لسنا ضد الانتخابات لكنها عبث في المغرب

بعد الإعلان عن نتائج اقتراع الرابع من شتنبر الجاري، الذي أعلنت جماعة العدل والإحسان عن مقاطعتها له ودعت المواطنين إلى ذلك، أكدت أنها ليست ضد الانتخابات وإنما ضد « طريقة سيرها في المغرب ».

ووصفت الجماعة الاستحقاقات التي عرفتها المملكة يوم الجمعة الماضي بـ »العبث السياسي » و »الملهاة المخزنية »، مشددة على أنها عرفت « استعمالا واسعا للمال وشراء للذمم والأصوات والبلطجة والمواجهات الدامية »، هذا علاوة على ما أسمته بـ »الإعلان عن نسبة مشاركة مطبوخة، ورسم للخارطة السياسية على مقاس البلقنة المفضية إلى التحالفات الهجينة والهشة والخاضعة للسيطرة ».

إلى ذلك، أوردت الجماعة في الكلمة الافتتاحية لموقعها الرسمي أن « الانتخابات المحلية في كل الدنيا تنظم لكي تعطي معنى حقيقيا للامركزية، ولكي تفرز نخبا محلية كفأة تشرف على تنمية محلية فعالة، ينبغي أن يحكمها إطار دستوري وسياسي ديمقراطي وقانوني تنظيمي، يعطي للمؤسسات المنتخبة الصلاحيات والإمكانات لتنفيذ تعاقداتها مع الناخبين »، وهي المقومات التي اعتبرتها العدل والإحسان « مفتقدة في الحالة المغربية »، بالنظر إلى أنها جرت « عقب حملة كانت شاهدة على كل الأعطاب، وحالة برود وفتور شبه عامة يقابلها لا مبالاة أغلب المواطنين ونفورهم من أنشطة المرشحين واتخاذ الانتخابات موسما للتكسب، « هذا إلى جانب عوامل ربطتها الجماعة بالدستور والقوانين التي تسمح لوزارة الداخلية بـ »التحكم في مفاصل المشهد المحلي »، في وقت « تعلو سلطتها وسلطانها على كل مؤسسة منتخبة ».

وعلى هذا الأساس، أكدت العدل والإحسان أنها « ليست ضد الانتخابات بما هي آلية للتمثيل السياسي والتداول على السلطة ومحاسبة المسؤولين وإفراز النخب القادرة على خدمة للمجتمع »، لكنها ترى أنها في المغرب « لا تقوم بهذا الدور بل لا تعدو أن تكون آلية لتجديد شرعية الاستبداد والإبقاء على الفساد »، حسب ما أورد المصدر ذاته.

شارك المقال