بعد ما يقارب أسبوعين على إلقاء السلطات الفرنسية القبض على الصحافيين الفرنسيين، إريك لوران، وكاترين غرايسي، بتهمة محاولة ابتزاز الملك محمد السادس ومطالبتهما بثلاثة ملايين أورو مقابل عدم نشر كتاب جديد، يدعي الاثنان أنه يتضمن حقائق « محرجة »، طالب محامي المتهمين المتابعين في حالة سراح، إلغاء التسجيلات المعتمدة في ملف المتهمين لأنه « تم الحصول عليها بطريقة غير قانونية ولا عادلة أيضا »، على حد تعبير إيريك موتي، محامي غراسيي، فيما شدد وليام بوردون، محامي لوران على أن الأمر يتعلق « بسقوط القضاء في فخ »، على حد تعبيره، معتبرا الأمر « تحايلا غير قانوني »، وضد إجراءات القوانين الجنائية، خصوصا بالتسجيلات الصوتية.
ووضع محاميا المتهمين طلبات لدى العدالة الفرنسية، لإلغاء التسجيلات الصوتية الثلاث، المتوفرة لدى القضاء الفرنسي، في حين أن الشريط الصوتي الأول، والذي تم تسريبه إلى الصحافة، لا يزال في مختبر « Ecully » لإجراء خبرة عليه، حسب ما نقله موقع « Liberation ».
[related_posts]
واعتقلت المصالح الأمنية الفرنسية الصحافيين الفرنسيين بتاريخ 27 غشت الماضي، بعد أن سجل المغرب شكاية لدى السلطات الفرنسية بتهمة ابتزاز الملك محمد السادس، لتتم عملية التعقب، عبر لقاءات جمعتهما مع محامي مغربي، ظل « يتفاوض » معهما تحت أعين السلطات الفرنسية.
وإيريك لوران، يبلغ من العمر 68 سنة، سبق له أن نشر مجموعة من المؤلفات حول المغرب، وكان يعتزم نشر كتاب جديد قبل أن يطلب من الملك محمد السادس مبلغا ماليا يقدر بـ3 ملايين أورو مقابل عدم نشر الكتاب، بدعوى أنه يحتوي على مجموعة من الاتهامات الموجهة إلى الملك محمد السادس.
وحسب وسائل الإعلام الفرنسية، فإن الصحافي اتصل بالديوان الملكي، حيث أخبره بنيته نشر كتاب فيه اتهامات للملك، وطلب لقاء المسؤولين المغاربة. وبالفعل، جرت لقاءات بين الصحافي وأحد المحامين ليطلب « إريك لوران » مبلغ ثلاثة ملايين أورو مقابل عدم نشر الكتاب.
وأخبرت السلطات المغربية الأمن الفرنسي، ليتم نصب كمين للصحافي، حيث تم تسجيل محادثة بينه والمحامي، تطرق خلالها إلى طريقة تسلم المبلغ والمكان المخصص لذلك، ليتم اعتقاله على الفور.