تدرس الحكومة المغربية امكانية تسوية ملفات 459 طالب لجوء سوري في ظل الازمة التي يشهدها الاتحاد الاوروبي, في وقت يحاول فيه عشرات السوريين عبور الحدود المغربية للوصول الى اوروبا, حسبما أفادت مصادر متطابقة لفرانس برس.
وقال مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة مساء الخميس خلال ندوة صحافية ان « وزير الهجرة عقد اجتماعا لتدارس إمكانية قبول عدد من ملفات طلبات اللجوء تقدم بها السوريون » دون أن يحدد العدد او إمكانية قبول كل هذه الطلبات.
لكن مصدرا وزاريا فضل عدم ذكر اسمه لفرانس برس قال ان « عدد طلبات اللجوء السورية الجديدة التي تدرسها الحكومة بلغت حتى الاربعاء 459 طلبا منها ملفات 68 امراة و126 طفلا و265 رجلا ». واوضح وزير الاتصال في خلال الندوة نفسها أن هذه الطلبات « موجودة لدى اللجنة الوطنية للطعون » التي انشأت في يونيو 2014 في إطار سياسة الهجرة الجديدة التي أطلقها المغرب لتسوية الوضعية القانونية لنحو 30 ألف مهاجر.
في غضون ذلك, افاد عمر الناجي ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في مدينة الناظور انه « لليوم الخامس على التوالي يحاول 70 مهاجرا سوريا تجاوز المعبر الحدودي « .
واوضح الناجي أن « المحاولة تكررت اليوم الخميس, حيث تمكن طفل سوري من تجاوز مراقبة الشرطة المغربية, لكن تم توقيفه على بعد أمتار من مكتب تسوية أوضاع اللاجئين » في مليلية المحتلة.
من جهة اخرى, قال هشام الراشدي من « مجموعة مناهضة العنصرية والدفاع عن الجانب والمهاجرين في المغرب » في اتصال مع فرانس ان « الدول العربية وبينها المغرب يجب أن تحذو حذو الاتحاد الأوروبي الذي جعل استقبال عدد معين من السوريين مرتبطا بالناتج الداخلي الخام لكل دولة ».
وتفيد ارقام وزارة شؤون الهجرة ان 5200 سوري تقدموا بطلبات لدى السلطات المغربية من أجل تسوية اوضاعهم القانونية, تم قبول 4800 طلب منها حتى الأن, والباقي قيد الدرس, وهو ما اعتبره الراشدي « ايجابيا بالنظر الى امكانيات المغرب » مقارنة مع اوروبا.