الانتخابات "أسقطت" شباط بفاس..فهل تسقطه من رئاسة الاستقلال؟

11/09/2015 - 14:41
الانتخابات "أسقطت" شباط بفاس..فهل تسقطه من رئاسة الاستقلال؟

تسود حالة من « التذمر » الواسع في صفوف حزب الاستقلال، بعد تضرر صورته في الانتخابات الأخيرة، إذ رغم أنه جاء مرتبا في الصف الثاني بعد الأصالة والمعاصرة، ومتقدما على العدالة والتنمية من حيث عدد المقاعد التي فاز فيها، يرى الاستقلاليون أن « الوضع كارثي » ويستدعي معالجة حقيقية.

وفي حديث مع مصادر من داخل حزب الاستقلال، تأكد أن التوجه والقناعة التي بدأت تتبلور يمكن تلخيصها في أن « الاستقلال نجح وحميد شباط خسر، وأنه بناء على هذا التقييم سيبنى على الأمر مقتضاه ».

وذكر مصدر استقلالي أن المغاربة أعطوا للاستقلال تقريبا نفس عدد الأصوات التي حصلت عليها في انتخابات 2009، وهو مؤشر على أن « الآلة الحزبية لاتزال سليمة، وأن العطب يوجد في محركها »، وأن العقاب الحقيقي هو الذي تعرضت له القيادة، ممثلة في حميد شباط، الأمين العام للحزب، الذي سقط سقوطا مدويا في معقله الانتخابي فاس.

المصدر نفسه قال إن التقييم المبدئي واضح ولا خلاف حوله، لكن الكل الآن متفرغ لتدبير « الزمن الانتخابي » وما يقتضيه من الإشراف على التحالفات، بـ »استثمار النجاحات التي تحققت، ومحاصرة الأضرار التي لحقت بنا »، وبعد أن ينتهي هذا المسلسل سيأتي وقت الحساب، و »على الجميع تقديم حصيلته وتحمل مسؤوليته، وبناء عليه سيتخذ اللازم، فالاستقلال حزب كبير ولن نسمح بتحطيمه ».

وحزم المتحدث ذاته، الذي فضل عدم ذكر اسمه، بأنه « يستحيل أن تستمر الأمور على ما هي عليه.. هذا الأمر لا يمكن نهائيا، فقد تضررت صورة الحزب بشكل بالغ بسبب تصرفات القيادة وتصريحاتها غير المعقولة واختياراتها الخاطئة، وأقصد بالقيادة الأمين العام شخصيا.. وهنا نحب أن نؤكد أنه لم يمكن يستشير قياديي الحزب في الخرجات المثيرة التي كان يطلقها »، مؤكدا أن مناضلي الحزب وبعض قيادييه غاضبون مما جرى، « فبيننا من هرب إلى بيته، ومنا من ترك مسافة واضحة مع شباط، وآخرون آثروا الصمت وفسحوا المجال للوقت لتتضح الأمور، لكننا حزب المؤسسات ونتوفر على الآليات الحزبية لمعالجة المشاكل بأقل الخسائر، وهذا ما سيتم حين يحين وقت الحساب بعد أن نستكمل المسلسل الانتخابي ».

وكشف المصدر أن شباط بدأ في التحرك لتطويق « تداعيات خسارته »، منها تسخير عدد من المقربين منه للاتصال بالأقاليم وبعض المناضلين وقياديين غاضبين لاحتواء غضبهم.

وتنتظر حميد شباط محطتان يتوقع أن يواجه فيهما بشدة، بسبب نتائج الحزب في الانتخابات الأخيرة، الأولى هي اجتماع اللجنة التنفيذية، والثانية هي اجتماع المجلس الوطني، واللذين سيتم خلالهما « قول ما يجب أن يقال للأمين العام حماية لحزب عريق ووطني، وسنتخذ المتعيّن لإرجاع الأمور إلى نصابها »، يشدد المصدر.

شارك المقال