قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، إن أحزاب المعارضة إذا استمرت في طريقة ونمط تدبيرها الحالي كأحزاب بيروقراطية غير ديمقراطية يصعب الحديث عن شيء اسمه المعارضة في أفق انتخابات سنة 2016.
وأوضح الغالي، في تصريح لـ »اليوم 24″، أن المعارضة تتطلب استعداد نفسيا أولا، وتجذرا في المجتمع، مبرزا أن أحزاب المعارضة تفتقد لما أسماه بالشخصية، التي تتكون من خلال تكوين علاقة ترابطية بين القيادة والقاعدة، عبر التأهيل والتكوين والمصاحبة، وهو ما تفتقده المعارضة اليوم التي تظهر مشتتة وغير منسجم.
وأشار المحلل السياسي إلى أن أحزاب المعارضة لم تستغل ولم تفعل صلاحياتها الدستورية لحد الآن، مما جعلها غير قادرة على ممارسة معارضة حقيقية.
في مقابل ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية أن حزب العدالة والتنمية نجح في تكريس ثقافة التصويت للحزب بدل الشخص لدى المجتمع، وهو ما ظهر في نتائج انتخابات 4 شتنبر، التي حاز فيها على المرتبة الأولى في المدن الكبرى، ومن حيث عدد الأصوات، مبرزا أن الديمقراطية الداخلية وطريقة تدبيره لخلافاته الداخلية كانت عاملا حاسما في نجاحه وتحقيقه لنتائج غير مسبوقة، إذ لأول مرة يحصل حزب على الأغلبية المطلقة في مدن كبرى واستراتجية، على خلاف أحزاب أخرى شهدت صراعات وتصدعات قبل وضع لوائح الترشيح، وهو ما جعل البيجيدي يحقق هذه النتائج.