بعد موجة الانتقادات، التي طالت طلبة الطب في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب احتجاجهم عن طريق بيع المناديل الورقية وغسل السيارات في الشوارع، واعتبار بعضٍ أن هذا الشكل الاحتجاجي ينم عن « احتقار لمهن شريفة »، لايزال طلبة الطب البيضاويون مستمرين في احتجاجاتهم المتزامنة مع مقاطعتهم للدراسة.
ويعتزم طلبة الطب بالعاصمة الاقتصادية تنظيم مسيرة داخل مستشفى ابن رشد، يوم غد الاثنين، يليها ما أسموه بـ »الإنزال التاريخي » بمركز تحاقن الدم في البيضاء، وذلك « في إطار المسؤولية التي نحس بها تجاه الوطن والمواطنين وما نعيشه يوميا من أحداث مؤسفة مرتبطة بشح ونقص هذه المادة الحيوية، التي لا تكفي بعض التبرعات الفردية، التي نقوم بها لسد الخصاص الحاصل على المستوى الوطني »، حسب ما جاء في إعلان الدعوة إلى التبرع « إيمانا منا بأن أي انشغال عملي أو نضالي كان، لا يجب أن يمنعنا من تقديم المساعدة وقت الحاجة »، لإيصال رسالة الى المواطنين والأطباء مفادها « أننا كلنا ضحايا »، حسب ما أورد المصدر ذاته.
وكان طلبة الطب في البيضاء قد خلقو جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد احتجاجهم صبيحة يوم الجمعة الماضي، حاملين سلات صغيرة بها علب المناديل الورقية والعلكة، في وقفة شبيهة بتلك التي نفذها طلبة الطب المصريين، في ما ارتدى بعضهم لباسا برتقاليا، باعتبارهم « سجناء قرار الوردي، الذي فرض الخدمة الإجبارية » على حد تعبيرهم، فيما اختار آخرون غسل السيارات وبيع المناديل الورقية للمارين في الشارع، وذلك للفت الانتباه إلى « الحالة التي سيؤول إليها الطلبة الأطباء إذا ما اكتفت الوزارة الوصية بالمنحة التي لا تتزاوج 110 شهريا »، والتي اعتبرها المحتجون هزيلة جدا.