حقوقيون: الانتخابات درس سيئ للمغاربة في اليوم العالمي للديمقراطية

16/09/2015 - 06:00
حقوقيون: الانتخابات درس سيئ للمغاربة في اليوم العالمي للديمقراطية

احتفل الطيف الحقوقي المغربي، أمس الثلاثاء، باليوم العالمي للديمقراطية، المصادف لـ15 شتنبر من كل سنة، على إيقاع الاستياء وعدم الرضى، من « التراجع عن المكتسبات »، ولتزامنه مع إجراء أول انتخابات جهوية وجماعية بعد الدستور الجديد، التي شهدت « مظاهر غير ديمقراطية قدمت درسا سيئا للمواطنين »، حسب مجموعة من الملاحظين.

وفي هذا الصدد، أكدت خديجة الرياضي،  الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الانسان، لـ »اليوم 24″، ان ما رصده الحقوقيون، في مناسبة اليوم العالمي للديمقراطية، هو تقهقر المغرب على كافة المؤشرات ذات الصلة بالديمقراطية، ودورانه في « حلقة مفرغة ».

وقالت الرياضي « في الظاهر وفي الخطاب الرسمي، يبدو المغرب بلدا ديمقراطيا، غير أنه بالعودة إلى مؤشرات ومعايير الديمقراطية المعروفة، من حرية تعبير، واحترام نزاهة الانتخابات، واستقلالية الصحافة، والحريات العامة والفردية، نسجل تراجعات مقلقة ».

وعزت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تلك الوضعية، إلى « غياب الإرادة السياسية »، وخفوت الاحتجاجات وضغط الشارع، باعتبار أن هذا الأخير « هو الذي يخلخل موازين القوى لفائدة التغيير والحصول على مكتسبات ».

ومن جهة أخرى، عدّدت المتحدثة ذاتها، مجموعة من المؤشرات، التي تعد في نظرها، دليلا على غياب « الإرادة في الدمقرطة »، من قبيل، محاربة القيم التقدمية ونشر ثقافة حقوق الإنسان والفكر التنويري في المجتمع، مع التضييق على الجبهة الحقوقية والمدنية.

وأضافت الرياضي، أنه في مقابل ذلك، يشهد المغرب، « انتشارا لخطاب التعصب والتزمت، عبر مختلف المنصات والقنوات، الشيء الذي لا يخدم، تحقيق الديمقراطية وحقوق الإنسان ».

ولم يختلف المناضل الحقوقي والنقابي، إدريس السدراوي، رئيس المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وعضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، كثيرا عن تقييم خديجة الرياضي، إذ أكد لـ »اليوم24″، أن هناك « تراجعا خطيرا على مستوى الخطاب السياسي الديمقراطي، والممارسة ».

وأوضح المتحدث نفسه، اختفاء الخطاب السياسي المنبني على البرامج والأفكار، الذي حل مكانه « خطاب لا يشجع التقدم في الديمقراطية وإقبال المواطنين على المشاركة السياسية، والتربية على حقوق الإنسان، لأنه حابل بالقذف والسب والتمييز ».

واستحضر السدراوي، الانتخابات الحالية وتدبير تحالفاتها، فقال إن « تكوين مجالس الجهات والجماعات، كان درسا سيئا للمواطنين بالتزامن مع اليوم العالمي للديمقراطية، إذ جعلت المغرب يبتعد خطوات إلى الوراء في تحقيق الإرادة الشعبية كجوهر للديمقراطية ».

وأضاف الفاعل الحقوقي ذاته، أنه سُجل غياب للحوار العمومي حول القوانين الانتخابية والتقسيم الانتخابي قبل تنظيم اقتراع 4 شتنبر، و »تلكؤ في إعداد القوانين التنظيمية المتعلقة بالمكتسبات الدستورية الخاصة بمكافحة التمييز وتحقيق المساواة والمناصفة، وفتح المجال أمام مشاركة المواطنين »، ما جعل الانتخابات الجماعية والجهوية، « تخدم اللوبيات المناهضة للديمقراطية بالمغرب ».

وجدير بالذكر، أن المغرب كان قد سجل تراجعا على مستوى آخر المؤشرات العالمية المتعلقة بالديمقراطية، حسب مجموعة من الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الدولية.

 

 

 

 

شارك المقال