لم تعد كرة القدم منحصرة في متعة اللاعبين الذين يركضون خلف الكرة، محاولين تسجيل الهدف في مرمى الخصم، ولا متعة المشاهدة للمتفرجين سواء كانوا في الملاعب أو أمام شاشات التلفاز، بل إنها الرياضة الأكثر ربحا لممارسيها إن كانوا نجوما، وللأندية ولمن يعمل في مجالها. إنها «بزنس» ولا فرصة لأحد بالصعود والتألق دون المال.
المنافسة بين الدوري الألماني والانجليزي والإسباني مثال واضح على سطوة المال على كرة القدم. فأسعار شراء خدمات اللاعبين بدأت تتضاعف منذ عقد في الدوريين الانجليزي والإسباني، فيما مازال الدوري الألماني خجولا في أسعار لاعبيه. أحد أهم الأسباب التي دفعت لرفع أجور اللاعبين وأسعارهم من جهة وزيادة أرباح الأندية من جهة أخرى، هو دخول المستثمرين سوق كرة القدم. الدوري الانجليزي معروف بأنه أكثر دوري أوروبي دخله المستثمرون الأجانب. فنادي تشيلسي ملك للملياردير الروسي ابراموفيتش منذ عام 2003. في حين نادي أرسنال يملكه مليارد الاتصالات الأميركي ستان كروينكه منذ عام 2011. ونادي مانشستر يونايتد العريق ملك لأسرة غلاتز الأميركية المستثمرة في الاتصالات أيضا منذ عام 2005. ولعرب الخليج حصتهم في الدوري الانجليزي ممثلة بالشيخ منصور بن زايد آل نهيان (صورة المقال) الذي يملك نادي مانشستر سيتي منذ عام 2008. وبعكس ذلك، لا يوجد مستثمر أجنبي كبير في الأندية الألمانية، والمنافسة منحصرة بين أسر وشركات ألمانية، وأبرز مثال هو مع نادي فولفسبورغ الذي تملكه 100 بالمائة شركة فولغسفاغن لصناعة السيارات. فيما نادي باير ليفركوزن ملك بنسبة 100 بالمائة لشركة باير لصناعة الأدوية. ونادي هوفنهايم يملك 96 بالمائة من أسهمه المستثمر ومؤسس شركة SAP ديتمر هوب. وهناك مستثمر عربي وحيد في الأندية الألمانية وهو الملياردير الأردني حسن عبدالله اسميك الذي اشترى حصة في نادي 1860 ميونيخ الذي يلعب دوري الدرجة الثانية. بيد أن 60 بالمائة من أسهم الفريق تبقى للنادي. وهناك ما يصنع الفرق بين الأندية الانكليزية والألمانية.
هناك قاعدة تحكم الأندية الألمانية تنص على احتفاظ النادي بحق 50 بالمائة زائدا واحد في التصويت داخل مجلس رئاسة النادي. والذي يعني أن الكلمة الأخيرة لن تكون أبدا للمستثمر وتبقى لإدارة النادي. الصحفي المتخصص في الشؤون الرياضية الفريد دراكسلر انتقد مفعول القاعدة وتساءل في مقال له على صحيفة بيلد الرياضية عن مغزى بقاء هذه القاعدة قائلا، إنه قد حان الوقت لإلغاء مفعول القادة وفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبي. فالأموال التي تضخ في الدوري الانجليزي عن طريق المستثمرين، تجلب لهم أموالا أخرى. وحدها حقوق نقل المباريات في البريمر ليغ تصل في الموسم الحالي الذي بدأ توا إلى حوالي 3 مليارات يورو. وهو مبلغ ضخم بالنسبة لسوق كرة القدم.
كرة القدم أضحت سوقا استثمارية كبيرة بالنسبة للمستثمرين الأجانب والشركات. ولعل تعدد الجهات المستثمرة وتنوع مصادر التمويل ستدفع بالكرة إلى الدحرجة أسرع. أو ربما للتحول إلى سوق كبيرة فقط. فإلى متى سيصمد الدوري الألماني أمام منافسة الآخرين وإغراء المال الأجنبي!
شريط الأخبار
نقابة العدول التابعة لحزب الاستقلال تُنوه بالمعارضة جراء إحالتها مشروع قانون المهنة على القضاء الدستوري
وعكة صحية تُدخل عادل بلحجام غرفة العمليات
أولمبيك الدشيرة يعلن فك الارتباط مع المدرب مراد الراجي بالتراضي
المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط يحتفل بالذكرى81 لانتصار الشعب السوفيتي
القناة الأولى تراهن على الدراما التراثية من خلال سلسلة « بنت_الجنان »
ندوة دولية بالدار البيضاء تضع الهجرة تحت مجهر البحث الأكاديمي
2500 درهم لحضور حفل وائل جسار بالدار البيضاء يثير الجدل
السينما المغربية تستقبل فيلم “التسخسيخة” لسعيد الناصري
عمر بن عيدة يقدّم كتابه حول الجهوية والتنمية الترابية
طنجة: انتشال جثة طفل عمره تسع سنوات لقي مصرعه غرقا في بركة « سد مغاير »
هل يفتح الدوري الألماني أبوابه لأموال شيوخ النفط؟
16/09/2015 - 09:30