بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية، تعقد قيادة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماعات متتالية للخروج بموقف سياسي بعيد هذه الاستحقاقات.
وقد عقد المكتب السياسي لحزب الوردة اجتماعا مطولا مساء أمس الجمعة، بقي مفتوحا على أساس استكماله اليوم السبت، وذلك في سبيل « انتاج موقف سياسي وتقييم نتائج الانتخابات »، حسب ما أكد مصدر اتحادي لـ »اليوم 24 ».
ومن ضمن ما يتم مناقشته في الاجتماع، الذي شهد غياب بعض أعضاء المكتب المطالبين باستقالة الكاتب الأول، عقد ندوة صحافية للمكتب السياسي لتوضيح بعض الأمور المتعلقة بالحزب بعد النتائج التي حققها في الانتخابات الأخيرة.
وكان حزب الوردة قد حصل على 2656 مقعدا جماعيا، أي بنسبة 8.43 بالمائة من مجموع مقاعد الجماعات الترابية، و48 مقعدا جهويا، أي بنسبة 7,08 بالمائة، حسب النتائج الرسمية لوزارة الداخلية، مقابل 3226 مقعدا جماعيا في انتخابات 2009، والتي احتل فيها المرتبة الرابعة.
إلى ذلك، فاز الاتحاد الاشتراكي برئاسة 143 مجلس جماعي، أي بنسبة 9,61 بالمائة من مجموع المجالس الجماعية في المملكة ، في ما لم يحظ بأي رئاسة جهة من الجهات الاثني عشر للمملكة.
يذكر أن القيادي الاتحادي محمد الأخصاصي سبق وأن دعا أعضاء حزبه إلى العمل على تجاوز ما أسماه بـ”نكسة” الحزب في الانتخابات الأخيرة، من خلال “تقويم الخط السياسي للحزب” و“استعادة روح التعبئة وأخذ ناصية المبادرة من أجل احتواء واقع الإحباط”، والذي تسببت فيه “الخسارة المدوية، التي مني بها الحزب في الانتخابات الجماعية والجهوية”، والتي “لم يعرف لها مثيلا منذ انتخابات 1963″، على حد تعبيره في رسالة مفتوحة، لفت فيها إلى أن ركون قيادة الحزب إلى “صمت مريب” في وقت كان ينتظر منها “مصارحة القواعد بمسببات وملابسات الانتكاسة” قد تسبب في “شيوع روح الانهزامية ومفاقمة مضاعفات هذه الكبوة”.