مرت الزيارة الأخيرة التي قام بها المبعوث الأممي إلى الصحراء، كريستوفر روس، للمغرب وكأنها لم تقع، بحيث تعاملت معها الرباط ببرود واضح، ما يعبر عن استمرار « حالة الارتياب » من الأدوار التي يقوم بها في الملف، إلى درجة وصفه من قبل المغرب بـ »عدم الحياد » في وقت سابق، ما استدعى اتصالا هاتفيا بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عاد بموجبه المبعوث الاممي إلى ممارسة مهامه، لكن دون أن ينجح في كسر جدار « عدم الثقة » مع الرباط، فضلا عن أن يحقق أي اختراق في مسلسل المفاوضات بين المغرب والجزائر والبوليساريو.
خلال زيارة روس للمغرب قبل أيام لم يلتق أي وزير في الحكومة، بحيث لم يستقبل، كما جرت العادة في أكثر من مناسبة، من قبل الملك أو وزير الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار، أو حتى الوزيرة المنتدبة في وزارة الخارجية، امباركة بوعيدة، بل اكتفي بلقاء مع الكاتب العام لوزارة الخارجية، ناصر بوريطة، ليطير مباشرة إلى الجزائر، حيث التقى وزير الخارجية، رمضان لعمامرة، ووزير الشوون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر لمساهل، بعدما كان زار المخيمات واجتمع بمسؤولي الجبهة، ثم غادر إلى إسبانيا حيث التقى وزير خارجيته، قبل أن يحط بالرباط لعقد « لقاء يتيم » مع كاتب عام وزارة الخارجية المغربية.