عدد كبير من صحافيي الجزيرة وموظفيها يعيشون، اليوم، أسوأ أيامهم في مكاتب القناة الإخبارية، ينتظرون يومياً الرسالة الإلكترونية التي يفترض أن تحمل إلى مئات منهم خبر الاستغناء الأخير عن خدماتهم.
ويبدو العاملون في الإخبارية العربية التي بدأت وحيدة، وصنعت تدريجياً مجد شبكة « الجزيرة » الأكثر خوفاً وقلقاً على مستقبل وظائفهم، وقد تمحوه رسالة إلكترونية واحدة أو اجتماع واحد يحمل اعتذاراً عن استحالة مواصلة التعاون.
اليوم 24 اتصلت بمصادر مسؤولة في إدارة القناة بالدوحة، وسألت عن موضوع الاستغناء عن مئات العاملين في القناة فجاء الجواب « هذا خبر صحيح، لكن حجم تقليص العاملين في الشبكة مازال قيد الدرس »، مضيفة « هذا توجه عام في عدة مؤسسات قطرية التي أعطيت توجها من قبل الحكومة لتقليص النفقات بفعل تراجع أسعار النفط والغاز ونزول عائدات الإمارة الصغيرة ».
وأشار ذات المصدر إلى أن « شبكة الجزيرة توسعت بشكل مهول في العشر سنوات الأخيرة، وأصبحت تضم الآف العاملين وطبيعي أن يأتي وقت مع تراجع أسعار البترول وتراجع حتى أهمية الفضائيات في المشهد الدولي والعربي أن تقلص القناة من مصاريفها ».