9 سنوات وعشرة أشهر نافذة للمتهمين بتكسير صندوق للاقتراع

9 سنوات وعشرة أشهر نافذة للمتهمين بتكسير صندوق للاقتراع

9 سنوات وعشرة أشهر سجنا نافذا هي مجموع الأحكام التي أصدرتها ابتدائية ابن جرير، بداية الاسبوع، في حق ثمانية مناضلين استقلاليين بتهمة «اقتحام مكتب تصويت وتكسير الصندوق»، خلال إجراء الانتخابات الجماعية الأخيرة بالدائرة الانتخابية رقم 3 بدوار «القسّامة» بالجماعة القروية «الجعافرة» بإقليم الرحامنة.
سنتان نافذتان كانت من نصيب المتهم الأول، (ع ب)، الذي تابعته المحكمة بصك اتهام ثقيل يتعلق بـ»المس بممارسة حق الانتخاب، عن طريق الصيّاح واقتحام قاعة التصويت لمنع ناخبين من اختيار لائحة مترشح، واستعمال العنف في حق رئيس مكتب التصويت، وتأخير العملية الانتخابية، والتهديد والحيلولة دون إجرائها، وانتهاك العملية الانتخابية، وكسر صندوق الاقتراع، والاستيلاء عليه قبل فرز أوراق التصويت، وإهانة رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم، والمس بحرية التصويت، وإحداث اضطراب في سير عملية التصويت عن طريق الصيّاح»، طبقا للفصول: 57، 58، 59، 60، و61 من القانون التنظيمي رقم 59/11، المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، والفصل 263 من القانون الجنائي.
وأدانت المحكمة أيضا ثلاثة أفراد من عائلة المتهم الأول، ويتعلق الأمر بكل من والده، (ر. ب)، وعمه حسن، وابن عمه سعيد، بسنة ونصف حبسا نافذا لكل منهم، بعد أن تابعتهم بتهم: «تأخير العملية الانتخابية، وإحداث اضطراب في سير عملية التصويت عن طريق الصيّاح، وانتهاك العملية الانتخابية»، كما أدانت ممثل مرشح حزب الاستقلال، (ل. ه)، وشقيقه، واثنين من مناضلي الهيئة السياسية نفسها، بعشرة أشهر لكل منهم، بعد أن تابعتهم بالمشاركة في التهم السابقة.
المحاكمة التي استغرقت زهاء ساعتين من الزمن، استمعت خلالها المحكمة لشاهد وحيد، والذي ليس سوى رئيس مكتب التصويت، الذي طعن الدفاع في إفادته، موضحا بأنه كان حريا الاستماع إلى باقي أعضاء المكتب الذين عينتهم السلطة المحلية، مضيفا بأن قرائن الإدانة منتفية، بما فيها غياب أي معاينة للصندوق المكسر، وعدم إشارة محضر الضابطة القضائية لتعرض القوات العمومية لأي إهانة أثناء قيامهم بمهام حفظ الأمن خلال اقتحام مكتب التصويت من طرف مجموعة من الأشخاص، إثر اندلاع مواجهة بين ممثل مرشح حزب الاستقلال ونائب مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، والذي ليس سوى عبد الفتاح كمال، الرئيس الحالي لمجلس جماعة «الجعافرة»، والنائب البرلماني عن الدائرة التشريعية «الرحامنة».
وفي تعليقه على الحكم، اعتبر دفاع المتهمين بأنه كان قاسيا ولم يكن عادلا، لافتا إلى أن الملف تحكمه خلفيات سياسية، موضحا أن القاضي محمد أمين الجابري، الذي أصدر الحكم، سبق له أن بت في ملفات تتعلق بنزاعات عقارية بين عائلة المتهم الأول والبرلماني عبد الفتاح كمال.
من جهتهم، اعتبر الأعضاء المنتمون إلى حزب الاستقلال بالمجلس الجماعي المذكور بأن المحاكمة كانت «سياسية بامتياز»، معتبرين بأن إقليم الرحامنة يعيش «أبارتهايد سياسي»، جازمين بأن لا صوت فيه يعلو فوق صوت حزب الأصالة والمعاصرة، وأن «كل من يختلف سياسيا مع هذا الحزب أو يفضح تجاوزات رموزه بالمنطقة، يتعرض للحصار والمحاكمة»، حسب تعبيرهم.

شارك المقال