الحاج بلال.. تغرب 20 سنة عن زوجته لتموت أمام عينيه في منى

25/09/2015 - 13:58
الحاج بلال.. تغرب 20 سنة عن زوجته لتموت أمام عينيه في منى

بعد 20 سنة من الاغتراب والعمل في السعودية، لضمان مصاريف حج زوجته، أم أبنائه الثلاثة، فارقت الأخيرة الحياة أمام عينيه في حادث التدافع، أمس الخميس، بمكة المكرمة.

ونقلت صحيفة الحياة، أن الحاج البنغالي محمد بلال يعمل في السعودية منذ أكثر من ربع قرن، في محل للملابس في ظهران الجنوب جنوبي السعودية، يقول: « عملت طوال 20 سنة لتستطيع زوجتي أداء مناسك الحج هذا العام »، وأضاف: « زوجتي كانت في حالة إيمانية لا توصف، كانت سعيدة جداً بأداء المناسك، ودَّعت أولادها الثلاثة وأودعتهم لدى عائلتنا في بنغلاديش، كان عناقها الأخير لهم، وكأنها تعلم أن هذه الرحلة ستكون ذهاباً فقط من دون عودة».

وأضاف محمد: «إن الحادثة وقعت في الساعة السابعة ونصف صباحاً، عندما انتهيت أنا وزوجتي من رمي الجمرات وكنا متجهين للخروج من منطقة المشاعر، لكننا دخلنا شارع 204، ففوجئنا بوجود أفواج متضادة في الشارع ذاته، حاولنا الهرب إلا أن التدافع كان عنيفا جدا، سقطت وسقطت معها، وسقط فوقنا العديد من الحجاج المتدافعين، استطعت القيام مرهقاً نتيجة الحروق التي أصابتني من درجة حرارة الأرض، وقمت بالصراخ أنقذوا زوجتي، زوجتي تموت، إلا أن الجميع كان مشغولاً بنفسه، حاولت انتشالها، من فوق الجثث والأجساد التي اعتلتها، لكنني لم أستطع إلا بعد فوات الأوان».

وأوضح المتحدث ذاته، أنه شاهد زوجته تتلو الشهادتين وسبابتها اليمنى وعيناها شاخصتان نحو السماء، وفارقت الحياة «إن ما يضمد ألم الفراق وصعوبة هذا الموقف أن زوجتي ستدفن في أطهر البقاع، وستلقى ربها وهي شهيدة توفيت بإحرامها شاخصة إليه وراغبة في رضاه».

وعند سؤاله عن وضعه الصحي، قال بلال: «لقد تعرضت إلى حروق كبيرة في جسدي، على مستوى يدي ورجلي، وكذلك في ظهري ووجهي، نتيجة حرارة الأرض، وتم نقلي إلى مستشفى الجسر، وحصلت على العلاج المؤقت، لكنني هنا بانتظار أن أرى زوجتي لأودعها الوداع الأخير».

كلمات دلالية

السعودية اليوم24
شارك المقال