انتقدت العديد من الأسر المغربية ورواد شبكات التواصل الاجتماعي تأخر المصالح الحكومية والجهات المعنية في نشر أي بلاغ توضيحي ثان عن أوضاع المغاربة الحجاج بعد ورود أنباء، مساء ليلة أمس وصباح اليوم، تناقلتها وسائل إعلامية مغربية ودولية كوكالة الأنباء الفرنسية الشهيرة وموقع قناة « العربية » المقرب من دوائر صناعة القرار السعودي وغيرهما، عن وجود مغاربة ضمن القتلى الذين تجاوز 700 حاج جراء التدافع في منى.
وفي الوقت الذي تتناقل وسائل الإعلام المغربية والدولية أرقاما غير مؤكدة عن سقوط قتلى، بين الحديث عن 87 قتيلا و100، لازالت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ووزارة الخارجية والجهات المعنية لم تصدر اي بلاغ إلى ما بعد منتصف اليوم الجمعة، في الوقت الذي أعلنت العديد من البعثات الدبلوماسية عن حصيلة رعايا بلدانها، بين تأكيد وقوع ضحايا ونفي ذلك.
وقد انتقد رواد شبكات التواصل الاجتماعي هذا الصمت والتأخر في الإعلان عن « أي شيء جديد »، علما أن حادث منى أفسد فرحة العديد من الأسر المغربية بعيد الأضحى، وتعمق حزنها مع حالة الترقب والانتظار في غياب أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد المعطيات التي يجري تناقلها على نطاق واسع.
هذا ولاتزال تفاصيل فاجعة حجاج منى تنكشف أولا بأول، فبعد أن استقر العدد الإجمالي في حدود 717 قتيلا، بحسب الأرقام الرسمية التي أعلنتها المملكة العربية السعودية، بدأت تتضح جنسيات الذين سقطوا جراء التدافع الشديد خلال أداء شعائر الحج لهذا العام.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد أكدت، إلى الآن، ست دول مصرع عدد من رعاياها في حادث التدافع في منى بالقرب من مكة المكرمة غرب السعودية، علما أن المملكة حتى الآن لم تنشر أية حصيلة تشير إلى جنسياتهم.
وتأتي ايران في المقدمة، بعد أن فقدت 131 قتيلا، ثم الهند بـ14 قتيلا، فباكستان سبعة قتلى، كما تأكد وفاة ثلاثة جزائريين، وثلاثة أندونيسيين، وهولنديا واحدا.
وفي الوقت الذي نقلت العديد من المصادر إعلامية أنباء عن وقوع قتلى مغاربة، شدد وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية، أحمد التوفيق، في تصريح لـ”اليوم 24″، أنه لحد الآن لم يجر التأكد من وفاة أي مغربي، طالبا التوقف عن نشر الإشاعات “التي تبث الرعب في نفوس عائلات الحجاج”، موضحا أن انقطاع الاتصال بين الحجاج المغاربة وذويهم لا يعني بأي حال وفاتهم، فجراء حالة الفوضى التي عمت منى أمس فقد كثيرون وسائل الاتصال الخاصة بهم، وأن السلطات المغربية ستعلن أي جديد في حينه، غير انه إلى الآن لم يصدر بلاغ رسمي.
من جهة أخرى، أوردت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف دعا إلى فتح تحقيق في حادث التدافع في منى بالقرب من مكة المكرمة الذي راح ضحيته 717 شخصا.