كواليس "لقاء مغلق" حول خطة "البيجيدي" لتسيير الجماعات التي فاز بها

26/09/2015 - 12:45
كواليس "لقاء مغلق" حول خطة "البيجيدي" لتسيير الجماعات التي فاز بها

وضع حزب العدالة والتنمية استراتيجية عمل لرؤساء جماعات التي سيقوم الحزب بتسيرها، حيث كلف عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، جامع المعتصم، عمدة سلا الجديد، بشرح الاستراتيجية، في اجتماع مغلق عقب لقاء تواصلي مع رؤساء الجماعات والجهات، نظمه الحزب الجمعة 18 شتنبر الماضي.
« الرئيس أحوج ما يكون إلى جو الهدوء ليتفرغ للتسيير »، هذه أول نصيحة قدمها المعتصم لرؤساء الجماعات، مشددا على ضرورة بناء علاقات قائمة على الثقة، يكون أساسها الصدق في التعامل، مع توفير مناخ من الطمأنينة والراحة لدى الحلفاء ولدى منتخبي البيجيدي في مجالس الجماعات.
وأكد معتصم، خلال اللقاء السري الذي ينشر « اليوم24، تفاصيله، على أن رئيس الجماعة هو المسؤول الوحيد عن تنفيذ مداولات ومقررات المجلس، لكن « لابد من بناء العلاقة مع السلطة المحلية والمصالح الخارجية للإدارة، خاصة منها مصالح الخزينة العامة للمملكة »، مع الاحتياط في منح الامتيازات لأعضاء المكاتب فيما يخص السيارات والبنزين والهاتف، وعدم التسرع في الاستفادة من أية امتيازات غير منصوص عليها إلا بعد دراستها من قبل الجهة التي سيعينها الأمين العام، عبد الاله بنكيران، لهذا الغرض، لافتا الانتباه إلى أهمية التواصل المستمر مع المواطنين، سواء بالهاتف أو عن طريق الوسائل الموضوعة رهن إشارتهم (بريد الكتروني/ رقم أخضر….)، والتعاون من أجل المصلحة العامة وتجنب منطق الصراع أو وضعية الخضوع.
وفي السياق ذاته، أوصى المعتصم بضرورة نسج علاقة مع عموم المواطنين، من خلال تنظيم لقاءات استقبال للمواطنين، بمقرات الجماعة أو المقاطعة، وفق جدولة زمنية محددة ومواعيد معروفة لدى الجميع، « تجنبا لأي استغراق في الاستقبالات بشكل عشوائي، مع إحداث آلية لمعالجة شكايات و طلبات المواطنين والإجابة عنها »، ومشاركة المواطنين أفراحهم وأتراحهم حسب الإمكان وبمساعدة باقي المنتخبين، وتوفير وسائل مساعدة الأسر المحتاجة، خاصة في الجنائز، وتجنب منح أي مساعدات مالية بشكل شخصي أو مباشر.
كما شدد المعتصم أمام رؤساء جماعات حزبه الجدد على عدم التسرع في إحداث أي تغييرات على مستوى المناصب والمسؤوليات، واعتبار كل المستخدمين في البداية سواسية، « وما يجب أن يحكم العلاقة معهم هو مدى احترام القانون والالتزام به والقيام بالمهام المنوطة بهم، مع اعطاء الجميع ودون استثناء الفرصة للقيام بمهامهم وعدم اتخاذ أي إجراءات بناء على ممارسات سابقة، وعدم القيام بأية إجراءات زجرية أو تأديبية إلا بعد إثباتات بوجود خلل في السلوك أو ضعف في الأداء، وإدماج الطاقات المهمشة، ورفع شعار  » لكل موظف وظيفة » لإيجاد مهام للجميع ».
وحدد المتحدث ذاته خلال شرحه لاستراتيجية تسيير الجماعة البرامج ذات الأولويات، من بينها تطوير الخدمات الإدارية، وتنظيم المداومة على صعيد الجماعة والملحقات الإدارية التابعة لها والإعلان عنها للعموم، والرفع من مستوى النظافة، وتقوية صيانة الإنارة العمومية، والسهر على صيانة المناطق الخضراء والمنتزهات المتوفرة.
كما أكد عمدة سلا الجديد على وجوب انتظام اجتماعات مكتب المجلس وفق جداول أعمال محددة؛ وتجنب مركزة التسيير واعتماد التفويض للنواب، مع اعتماد مبدأ « الشخص المناسب في المهمة المناسبة خلال إسناد التفويضات؛ من خلال اشتراط الكفاءة والنزاهة وحسن التدبير، مع إرساء الشروط الإدارية التي تعزز الوضوح والشفافية؛ وتصنيف الاختصاصات حسب الأهمية: الأمر بالصرف، التعمير، الأشغال، الموارد البشرية.. ».

شارك المقال