هل تسبب حجاج إيرانيون في "فاجعة منى" بمخالفتهم لنظام التفويج؟

26/09/2015 - 21:02
هل تسبب حجاج إيرانيون في "فاجعة منى" بمخالفتهم لنظام التفويج؟

إلى الآن لم يعلن عن نتائج التحقيقات التي فتحتها السلطات السعودية، كما لم يكشف عن لوائح الضحايا وجنسياتهم، في حادث يعتبر الأسوأ في 25 سنة الأخيرة من مواسم الحج، بعد أن أسفر عن مقتل 769 حاجاً وأكثر من 934 جريح، لكن يجري تداول أنباء عن ارتداد عكسي لبعض الحجاج بنه كان سببا في فاجعة الخميس الماضي.
وفي هذا السياق، ذكر مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران أن قرابة 300 حاج إيراني « خالفوا تعليمات التفويج المحددة »، مما تسبب بحادثة التدافع في شارع 204 بمشعر منى، موضحا، في حديث لـ »الشرق الأوسط »، أن « تفاصيل المخالفة بدأت عندما تحركت هذه المجموعة من مزدلفة صباح الخميس مباشرة لرمي الجمرات، ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول به لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، ومن ثم توجهوا بعكس الاتجاه في شارع 204 ».
وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الحجاج الإيرانيين، الذين بلغ عددهم في هذه المجموعة نحو 300 حاج، لم ينتظروا انتهاء من رمي جمرة العقبة، وخالفوا التعليمات التي تطالب بالانتظار في المخيم حتى الموعد المحدد، بحيث قرروا العودة في الاتجاه المعاكس بالتزامن مع خروج بعثات أخرى، حسب جدولها الزمني المخصص لرمي الجمرات، الأمر الذي أدى إلى اصطدام مباشر مع الكتل البشرية.
وأبرز المسؤول ذاته أن « المجموعة توقفت قليلاً ولم تتحرك باتجاه آخر، مما ساعد في الضغط ودفع الحجاج للخروج من طريق لا يزيد عرضه على 20 مترا »، مشددا على أن ما حدث لا يدخل ضمن عملية التدافع أو الازدحام، بل هو « ارتداد عكسي » تسبب في فاجعة منى.
وكان اللواء منصور التركي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية، ذكر أن الأسباب الظاهرة وغير النهائية لحادثة التدافع والزحام التي حدثت صباح الخميس في مشعر منى تكمن في تعارض حركة الحجاج المتجهين مع الشارع ٢٠٤ مع حركة الحجاج على الشارع ٢٢٣، ما تسبب في التزاحم والتدافع وسقوط عدد كبير من الحجاج، وساهم كذلك في ارتفاع درجات للحرارة والإجهاد الذي تعرض له الحجاج بعد الوقوف في عرفة والنفرة من مزدلفة.

شارك المقال