حملت انطلاقة الموسم الدراسي الجديد في بلجيكا، مفاجأة للتلاميذ ذوي الأصول الأجنبية في مدينة شارل لوروا، وتحديدا للمغاربة والأتراك منهم، وذلك حينما أعلنت سلطات المدينة انخراطها في برنامج « أصل لغة ثقافة » الدولي، الذي يهدف إلى تخصيص دروس لتلقين اللغات الأصلية لفائدة هؤلاء التلاميذ في مدارس التعليم الأساسي العمومية.
وشرع حوالي 120 تلميذا في ستة مدارس للتعليم الأساسي في المدينة البلجيكية، في تعلّم لغات بلادهم الأصلية التي انحصرت بين الدارجة المغربية واللغة التركية، عن طريق أساتذة يتحدرون من نفس تلك الدول، بمعدل حصتين كل أسبوع، توضح صحيفة « لانوفيل غازيت » البلجيكية.
وحرص المشرفون على هذه العملية، على إضافة هذه الحصتين إلى الجدول الزمني لدروس التلاميذ، على ألا يخلّ ذلك بمواعيد الدروس الأخرى، كما كشفوا أن هذه الحصص ستكون مفتوحة حتى أمام بقية التلاميذ الراغبين في تعلم هذه اللغات، بغض النظر عن أصولهم.
وحول هذه العملية، يقول سيردار كيليتش المستشار المكلف بالتعليم، إن الهدف من هذا البرنامج هو الحفاظ على الرابط الذي يجمع التلاميذ بأصولهم، وتعد فرصة لإنشاء أو إحياء هذا الرابط، فضلا عن تعزيز التنوع في المجتمع والقدرة على التعايش في ظله، « أعتقد أن المدرسة هي أفضل فضاء لذلك » يضيف كيليتش.