السويد ستخسر أزيد من 300 مليار سنتيم إذا انقطعت مبادلاتها التجارية مع المغرب

03/10/2015 - 03:00
السويد ستخسر أزيد من 300 مليار سنتيم إذا انقطعت مبادلاتها التجارية مع المغرب

أفاد مكتب الصرف بأن الميزان التجاري بين المغرب والسويد سجل عجزا حتى متم 2013 لفائدة السويد، وذلك بعجز تجاري يقدر بـ 3,05 مليار درهم.
وأوضح المصدر ذاته أنه خلال الفترة ما بين 2009 و2012، تسارعت وتيرة خفض العجز التجاري للمغرب مع السويد، قبل أن تتراجع سنة 2013 بـ 22 بالمائة، ليستقر العجز في 3,05 مليار درهم (305 مليار سنتيم).
وأشار إلى أنه بعد الارتفاع الملحوظ للصادرات المغربية نحو السويد بـ 134 في المائة سنة 2010، تراجعت بـ 31 في المائة سنة 2011، قبل أن ترتفع بـ 38 في المائة سنة 2012 و2013، محققة مبلغا إجماليا وصل إلى 495 مليون درهم (49 مليار سنتيم).
وأضاف مكتب الصرف أن هذا الارتفاع مرتبط، أساسا، بمبيعات السيارات السياحية (76,06 مليون درهم سنة 2013 مقابل 1,28 مليون سنة 2012) ومصبرات الأسماك والقشريات (131,08 مليون درهم مقابل 59,45 مليون درهم).
من جهة أخرى، سجلت الواردات المغربية من السويد انخفاضا بـ 17 في المائة سنة 2013، حيث انتقلت من 4,29 مليار درهم (429 مليار سنتيم) سنة 2012، إلى 3,55 مليار درهم سنة 2013 (355 مليار سنتيم). وقد تم تسجيل هذا التراجع بشكل كبير على مستوى شراء الغاز والبترول ومحروقات أخرى (64,13 مليون درهم سنة 2013 مقابل 367,08 مليون درهم متم 2012). وخلص مكتب الصرف إلى أن السويد يشكل الزبون الـ 44 والمزود الـ 22 للمغرب، فيما يشكل المغرب المزود الـ 72 والزبون الـ 46 بالنسبة إلى السويد.
وفي تعليقه على هذه الأرقام، قال الخبير الاقتصادي، عبد القادر بندالي، إن قطع المغرب للعلاقات الاقتصادية مع أي دولة أوربية سيكون المغرب هو الرابح الأكبر، لأن الميزان التجاري مختل لصالح هذه الدول، ومن بينها السويد، وقال بندالي في تصريح لـ» اليوم24»، إن على المغرب أن يكون حازما في الأمور التي تخص وحدته الترابية، وعلى الدبلوماسية المغربية أن تكون حازمة في هذا الشأن، لأن الخطوة الأخيرة التي تريد السويد التلاعب بها والمتمثلة في الاعتراف بالبوليزاريو، ليس سوى تلاعب من هذه الدولة الاسكندنافية على شكل لعبة الشطرنج، تلعبها مع المغرب من أجل كسب المزيد من المزايا الاقتصادية من بلد يعتبر بوابة لإفريقيا ورمزا لاستقرار المنطقة.
وأشار الأستاذ الجامعي أن مجموعة «إيكيا» السويدية تعتبر أكبر مصدر في العالم للأثاث والمفروشات، وليست لها تمثيلية كبرى في القارة السمراء، وبالتالي استراتيجيتها التجارية كانت ترمي إلى الاستقرار بالمغرب لغزو الأسواق الأوروبية، لكن «أن تكسب السويد من ولوجها إلى السوق المغربية، وتحاول في الوقت نفسه، النيل من وحدته الترابية، فهذا الأمر غير مقبول»، يضيف الخبير الاقتصادي.

شارك المقال