يخوض معتقل بالسجن المحلي بوجدة، منذ حوالي شهر، إضرابا مفتوحا عن الطعام، للمطالبة بفتح تحقيق في ملفه، إذ يلح على انه حوكم ثلاث مرات بشأن الملف نفسه، وأدين بثلاث عقوبات سجنية وصلت مجتمعة إلى خمسين سنة.
وحسب مصادر حقوقية مقربة من النزيل المضرب عن الطعام، فإن محمد أشداد أدين للمرة الأولى في ملف يتعلق بمساعدة إرهابيين على بيع سيارة بالناظور، بعشر سنوات في القضية عدد 172 سنة 2001، بمحكمة الاستئناف بالمدينة نفسها. وفيما كان يقضي عقوبته، فوجئ بعرضه مرة أخرى على المحاكمة بالتهم نفسها في القضية عدد1064، سنة 2003، بالمحكمة العسكرية بالرباط، لينال حكما بعشرين سنة سجنا نافذا. وطالب في حينه بإدماج العقوبتين على اعتبار أنه عوقب على الفعل نفسه في مرتين، دون جدوى.
ولم تمر إلا أربع سنوات حتى عرض من جديد على المحكمة في الملف نفسه والقضية عدد 2007/07/28، بمحكمة الاستئناف بالرباط أدين فيها بعشرين سنة سجنا.
وحسب ما نقلته « الصباح » عن مصادرها، فإن أشداد خاض عدة إضرابات خلال مدة اعتقاله، التي دامت 14 سنة إلى حد الآن، مطالبا المسؤولين القضائيين بالنظر في ملفه من جديد، وعرضه على لجنة تحقيق للوقوف على أسباب الخطأ الذي جعله يجر وراءه أحكاما بخمسين سنة سجنا نافذا على فعل جرمي واحد.
وأضافت المصادر أن السجين الذي يتحدر من أسرة فقيرة طالب بحقه في رفع دعوى قضائية للمطالبة بإدماج العقوبات، بناء على نصيحة قدمها له قاضي تنفيذ العقوبات الذي زاره في السجن، حيث قدم له شرحا مفصلا للفصول القانونية التي تعني حالته، غير أن إدارة السجون لم تمكنه من هذا الحق، كما لم تتمكن أسرته من مساعدته بسبب فقرها وعجزها عن تنصيب محام.
وبدأت العقوبة الأولى في 2001 وانتهت في 2011، قبل أن يبدأها تنفيذ العقوبة الثانية عن الملف نفسه في نفس السنة ولن تنتهي إلا في 2031، وسيكون عليه بعد ذلك، إذا لم ينظر في قضيته، قضاء عقوبة ثالثة تبدأ في 2031 وتنتهي في 2051، وكلها عقوبات لجريمة واحدة أكن الأفراد المتورطين فيها لم يعتقلوا دفعة واحدة، وعند كل محاكمة كان ينقل أشداد لإعادة محاكمته.