الأشعري: ليس هناك ما يمنع "البيجيدي" من اكتساح انتخابات 2016

07/10/2015 - 14:24
الأشعري: ليس هناك ما يمنع "البيجيدي" من اكتساح انتخابات 2016

رفض محمد الأشعري، القيادي الاتحادي السابق ووزير الثقافة الأسبق، أن يقال إن حزب الأصالة والمعاصرة فاز انتخابيا وحزب العدالة والتنمية فاز سياسيا، مشددا على أن « الفصل بين الانتصار الانتخابي والانتصار السياسي مفتعل، لأنه في الانتخابات ليس هناك سوى انتصار واحد، هو الانتصار السياسي ».

وأوضح الأشعري أن الخريطة التي تمخضت عنها انتخابات 4 شتنبر أعطت حضورا قويا لحزب العدالة والتنمية في المدن الكبرى، « ، وهو أمر يحدث لأول مرة في تاريخ الخريطة الانتخابية بالمغرب، ما يدل على حصول تحول عميق في البنية الثقافية والسياسية في الوسط الحضري، كما أعطت حضورا قويا كذلك لحزب الأصالة والمعاصرة في المدن الصغرى والمتوسطة وفي العالم القروي، بالرغم من أن هذا الحزب أتى خصيصا لمواجهة الظاهرة الإسلامية، وهي حتى الآن ظاهرة حضرية بامتياز ».

وبخصوص الحديث عن نشوء قطبية حزبية بعد الانتخابات، ذكر المتحدث ذاته، في حوار مع « أخبار اليوم »، أن القطبية ليس معناها وجود حزبين يستحوذان على أغلبية المقاعد المتبارى حولها في الانتخابات. « القطبية مفهوم سياسي وفكري يُحيل على وجود عائلتين سياسيتين وإيديولوجيتين متعارضتين تتنازعان أصوات الناخبين وتتداولان على السلطة. ونحن أبعد ما نكون عن هذا النموذج، لأننا نعيش خلطا مستمرا، وطمسا دائما للتمايزات ».

وصرح الوزير السابق أن الأصالة والمعاصرة « ولد في مختبر الدولة، ووجد نفسه مكلفا بتعبئة تيار واسع لمواجهة التيار الديني المتمثل في حزب العدالة والتنمية، وظل حزبا مؤطرا بهذه الخلفية، هناك من يعتبر أن الزمن كاف لوحده لتطبيع العلاقة بين الحزب والمجتمع أيا كانت ظروف النشأة والخطيئة الأولى التي صاحبتها، ولا أدل على ذلك من إعادة إدماج ما كان يسمى بالأحزاب الإدارية في النسيج السياسي، لكنني أعتبر أن الأصالة والمعاصرة لا تكفيه الانتصارات الانتخابية لتكريس شرعيته. إنه مطالب بعمل أعمق على هويته ومشروعه وعلى العلاقة الشائكة التي تربطه بالدولة ».

وذكر خلال الحوار ذاته أنه من المؤكد أن الإدارة لم تتدخل بالطريقة التقليدية التي كانت تتدخل بها من قبل، « لكني واثق من أن خبراء الخريطة الانتخابية اشتغلوا هذه المرة كذلك (..) لقد حاولوا أن يؤطروها بهذه الطريقة أو تلك. وبكل تأكيد فالدور الذي يلعبه حزب الأصالة والمعاصرة له طابع خاص، ولا يمكنني أن أصدق أنه مجرد حزب يشارك في الانتخابات مثل بقية الأحزاب الأخرى. إنه حزب له شروطه الخاصة، وله دور خاص كذلك في تشكيل المشهد السياسي ».

في المقابل، انتقد الأشعري البيجيدي، وقال إنه « من الناحية السياسية لم يستطع ضمان التطبيق الديمقراطي للدستور، الذي علق عليه المغاربة، وخاصة شباب 20 فبراير، رغم انتقادهم له، آمالا عريضة. لقد خذل هذه الآمال، ولم ينجح في أن يجعل من دستور 2011 نقطة تحول نوعي في الحياة السياسية ».

وبخصوص إمكانية البناء على التصويت المكثف للعدالة والتنمية في المدن الكبرى للقول بإمكانية اكتساحه لانتخابات 2016، جزم الأشعري أنه ليس هناك ما يمنع ذلك، « لكني أعتقد أن الناخبين، وقد رأوا أن حزب العدالة والتنمية قد استحوذ على العدد الأكبر من رئاسة مجالس المدن الكبرى، قد يجنحون إلى تعديل هذه الهيمنة، وإحداث نوع من التوازن »، موضحا أنه من المؤكد أن الحزب إذا استمرت الأمور على ما هي عليه، سيحصد المزيد من النتائج التي تزيد من هيمنته على المجال السياسي.

شارك المقال