مريم بوزعشان
بعدما تابعه الوكيل العام بالرباط يوم الجمعة الماضي بتهمة تكوين عصابة إرهابية، وأحاله على قاضي التحقيق الذي استنطقه ابتدائيا، وقرر إيداعه سجن سلا 2، علمت «اليوم24» من مصادرها أن القضاء المغربي يتابع أحمد اليعقوبي السحنوني، المهاجر المغربي الذي رحل الأيام الماضية من باريس، بتهم جديدة وليست كالتهم التي سبق وأن حوكم بسببها بفرنسا.ك
وحسب ذات المصادر، فإن المحكمة تتابع أحمد السحنوني اليعقوبي، بسبب نيته واعتزامه تفجير بعض المنشآت الإدارية بمجموعة من المدن المغربية في سنوات 2007 و2008 و2009 و2010، مشيرة إلى أن السلطات المغربية كانت متتبعة لخطوات السحنوني، وأخبرت في سنة 2009 قسم مكافحة الإرهاب بخطورة المهاجر المغربي.
وقدمت السلطات المغربية، حسب المصادر نفسها، تقريرا مفصلا لقسم مكافحة الإرهاب بباريس، تؤكد لهم فيه أن السحنوني، المهاجر المغربي الفرنسي الجنسية، مسؤول منذ سنة 2008 عن التوظيف عبر الأنترنيت لـ»المقاتلين المتطوعين» في صفوف تنظيم القاعدة في أفغانستان والصومال والعراق، ما أتاح للعديد من الجهاديين فرصة الانضمام إلى بؤر النزاع ومناطق القتال.
في المقابل، أكد محامي أحمد السحنوني اليعقوبي أن الوقائع التي توبع من أجلها السحنوني هي نفسها التي سبق أن حاكمه بسببها القضاء الفرنسي، مشيرا إلى أنه قضى العقوبة الحبسية التي صدرت في حقه مع تمتعه بالإعفاء من سنتين، غير أنه خلال ترحيله من فرنسا إلى المغرب، لم تقم السلطات الفرنسية بتسليم ملفه القضائي للسلطات المغربية.
محامي المتهم أوضح أنه يقوم حاليا بالتنسيق مع محاميه بفرنسا قصد توفير الوثائق التي تثبت محاكمة السحنوني وتنفيذه للعقوبة السجنية بفرنسا، قصد الإدلاء بها للسلطات القضائية المغربية، مشددا على أن القضاء المغربي يجب أن ينفذ مقتضيات المادة 707 من قانون المسطرة الجنائية المغربي، التي لا تجيز محاكمة الشخص الذي سبقت محاكمته خارج المغرب، وقضى العقوبة عن نفس الأفعال المطالب من أجلها في المغرب.
وعبر محامي المتهم المغربي عن استغرابه من متابعة موكله بتهمة تكوين عصابة إرهابية، وإعادة فتح تحقيق جديد معه، مؤكدا أن أحمد السحنوني اليعقوبي اعتقل بفرنسا وحوكم بفرنسا وقضى عقوبته السجنية هناك، ومن المفترض ألا يتابع في المغرب، مشيرا إلى أن القضاء المغربي يجب أن ينسق مع القضاء الفرنسي في هذه القضية، وإلا سيكون ظالما في حق أحمد السحنوني اليعقوبي.
خليل الإدريسي أوضح كذلك أن موكله مستغرب مما حدث له، إذ في الوقت الذي كان ينتظر فيه الخروج من السجن بعد قضائه عقوبته السجنية، فوجئ بترحيله إلى المغرب وإعادة محاكمته من طرف السلطات المغربية، وخضوعه لتحقيقات عديدة من طرف الفرقة الوطنية بالدار البيضاء.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد رحلت الأسبوع قبل الماضي أحمد السحنوني اليعقوبي المحكوم بالسجن لمدة سبع سنوات بفرنسا، بسبب تهم ترتبط بالقيام بأعمال إرهابية، وتجنيد شباب من أجل القتال في صفوف الجماعات الإرهابية، وكذا مشاركته في الإعداد لهجمات تستهدف عددا من المصالح الفرنسية.
وبررت الداخلية الفرنسية ترحيل السحنوني إلى المغرب وتجريده من الجنسية الفرنسية، بالقول إن السجين ذو أصول مغربية، بالرغم من الحكم عليه بسبع سنوات، إلا أنه كان دائما يحاول نشر التطرف في صفوف السجناء الذين كانوا رفقته.