المغاربة يدخنون سنويا ملياري سيجارة مهربة

08 أكتوبر 2015 - 18:30

المامون خلقي
كشفت دراسة أجراها مكتب LMS-CS4 ، لحساب الجمارك المغربية، في أبريل 2015، أن حوالي ملياري سيجارة يتم تهريبها سنويا إلى داخل السوق المغربية، أي ما يناهز 14% من الإستهلاك الوطني السنوي، و يمثل ذلك خسارة 2.5 مليار درهم بالنسبة للخزينة العامة للمملكة.
و أضافت الدراسة، أن « مزودي » السوق المغربية بالسجائر المهربة يعتمدون ثلاثة مصادر جغرافية رئيسية للتجارة غير المشروعة، الجزائر شرقا، جنوب إفريقيا موريتانيا جنوبا، و سبتة شمالا.
و حسب ذات الدراسة، فان السجائر القادمة من التهريب تباع بالتجزئة، أو عبر شبكات المهربين إلى الباعة بالجملة الذين يتخلصون منها عن طريق شبكة المطاعم و النوادي الليلية و الباعة في الشوارع.
و قدرت الدراسة، أن نسبة الإختراق الوطني لعلب السجائر غير المشروعة ب 14.29%، وتبلغ 18.19% في المناطق الحضرية و 6.41% في الوسط القروي، و تشهد التجارة غير المشروعة تقدما مقلقا، حيث لم تكن تناهز سوى 10% في سنة 2010، و تقدر السوق غير المشروعة بحوالي 100 مليون علبة سنويا مقابل 750 مليون في السوق المشروعة.
و ابرزت الدراسة، ان التجارة غير المشروعة تهيمن على حصص هامة من سوق التبغ في الأقاليم الحدودية المجاورة لمناطق التهريب، و بالتالي تحتل الجهة الكبرى في الجنوب، والتي تضم العيون، بوجدور، الساقية الحمراء، وادي الذهب و الكويرة، المرتبة الأولى بنسبة اختراق تناهز 73.6%، فيما يتم تزويد كلميم و السمارة بنسبة 46.4%، و يتم  » تزويد » هاتين الجهتين بالعلب غير المشروعة عبر شبكات موريتانية و جنوب صحراوية. و بنسبة 73.6% يتساوى الشرق مع الجنوب، حيث تمثل السجائر المهربة من الجزائر لوحدها 71% من التجارة غير المشروعة.
و تحتل مدينة طنجة المرتبة الثالثة بنسبة اختراق 24.6%، و يتم تزويد عاصمة الشمال اساسا من مدينة سبتة، و يشهد الساحل و مناطق الداخل نسبة إختراق اقل وقعا، %12.4 في الدار البيضاء و 13.4% في فاس- بولمان، لكنهما أكثر أهمية من حيث الارقام المطلقة نظرا لأهميتها الديموغرافية .
و حسب la Vie Economique عدد 8 شتنبر 2015، إضافة إلى المصادر الكلاسيكية للتهريب  » الجزائر – موريتانيا – سبتة  » نجد الصين و الأمارات العربية المتحدة كمصدر جديد من مصادر تهريب السجائر إلى داخل السوق المغربي، حيث قامت إدارة الجمارك مؤخرا بمصادرة مجموعة 8 مليون علبة سجائر قادمة من جبل علي في الامارات العربية المتحدة .
و يشكل هؤلاء الفاعلون الجدد في السوق غير المشروعة في المغرب خطرا من نوع جديد، حيث يصنعون منتجات في ظل علاماتهم الخاصة و يخصصونها حصريا للتجارة غير المشروعةن و في غياب اي قيود مرتبطة بالجودة تمكن هؤلاء من تعزيز وضعهم بفضل أسعار بخسة بدون منازع و تصل هذه السجائر إلى المغرب عبر الطرق البحرية .
و خلصت الدراسة، إلى أنه أخدا بعين الإعتبار الوزن النسبي لكل جهة في الإستهلاك الوطني للسجائر غير المشروعة، أن الشرق يحتل المرتبة الأولى بنسبة 35.1%، متبوعا بمدينة طنجة بنسبة %10.8 ثم جهة لعيون، بوجدور، الساقية الحمراء، وادي الذهب، لكويرة بنسبة 10.6%، فيما جاءت جهة الدار البيضاء رابعا بنسبة %8.8، ثم أخيرا جهة فاس- بولمان بنسبة %7.9.

شارك المقال

شارك برأيك

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *

التالي