وجه عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب رسائل طمأنة في ما يتعلق بسيرورة إخراج الأبناك التشاركية إلى حيز الوجود، داعيا إلى عدم تسييس هذا الموضوع.
الجواهري، الذي كان يتحدث خلال اجتماع للجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب صبيحة اليوم الأربعاء، أكد على أن بنك المغرب أخذ المبادرة في ما يتعلق بالأبناك التشاركية انطلاقا من سنة 2005، « والملك أعطانا الموافقة »، على حد تعبير المتحدث الذي عبر عن استغرابه من ما يتم تداوله حول « ضغط لوبي الأبناك على بنك المغرب في هذا المجال للحفاظ على مصالحها ».
وتابع الجواهري أنه « ليس ضد الأبناك التشاركية، لكنها تتطلب الكثير من العمل والتهييء »، مذكرا بسيرورة إخراج هذه الأبناك من إصلاح للقوانين وتكوين العلماء في الخارج « وتكييف الفتاوى مع المذهب المالكي، ففتاوى الخليج في هذا الإطار ليست كلها ملائمة لمذهب المغرب » ». وزاد « ليس هناك أي تباطؤ في هذه السيرورة، لكن نأخذ الأمور بروية « بحال المشية دالجمل ما كينزل الرجل حتى كيحس بالرجل الأخرى مستقرة » ».
إلى ذلك، دعا الجواهري إلى عدم تسييس ملف الأبناك التشاركية « فلا يجب ادخال الأمر في العقيدة وغير ذلك، و لا نريد ان ندخل في صراع ديني في هذا الميدان، فأنت مسلم وأنا مسلم وهدشي خص يتهيأ لو »، قبل أن يردف « هدشي ما مخوفناش ايلا كانوا طرف من المغاربة باغيين هدشي علاش ما نعطيهوش ليهم ونكبتوهوم؟ ».
وكان الجواهري قد توقع في تصريحات سابقة أن يتم بدء العمل بالأبناك الإسلامية بداية سنة 2016 بعد الانتهاء من الاستعدادات التي ذكر منها تعديل القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للعلماء في سبيل ملاءمته مع المهام الجديدة المناطة بلجنة منه فيما يتعلق بالأبناك الإسلامية، إلى جانب العمل على تكوين بعض العلماء في مجال الاقتصاد الإسلامي من خلال سفرهم إلى كل من البحرين وماليزيا للاطلاع على تجارب هذه البلدان في هذا الميدان.