باحث جزائري:لابد من إدخال الحركة الدينية في الحقل الاجتماعي لوأد الكبت

18 أكتوبر 2015 - 11:35

قال البشير ربوح، أستاذ الفلسفة في جامعة باتنة بالجزائر، إن الممارسة العملية السيئة للدين ولدت التعالي والإكراه والاحتقار، عكس ما يصبو إليه الدين نفسه، حيث همه الأكبر أن يصنع المعنى والقيم والبحث عن عالم أفضل، مبرزا في مداخلة له، صباح اليوم الأحد في الرباط، ضمن فعاليات الملتقى الثاني للباحثين الشباب في العلوم الاجتماعية والإنسانية، الذي ينظمه “مركز أفكار للدراسات والأبحاث”، بشراكة مع مؤسسة “هانس سايدل الألمانية”، حول موضوع “المسألة الدينية والتحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في المغرب الكبير”، أن المعاني والقيم التي يسعى إليها الدين تجد تمظهراتها في الممارسة السياسية من خلال الحرية والكرامة”.

وأوضح الباحث أن سبب التعالي والإكراه، اللذين يبرزان في الممارسة الدينية يعود إلى المكبوت، حيث يظل المتدين في الهامش، لكن حينما يصل إلى المركز يولد التعالي والإكراه.

وأضاف المتحدث نفسه أن المكبوت له محاضن أخرى غير المحضن الديني، فالطبقة العمالية تحمل مكبوتا تجاه الطبقة البرجوازية، بحسب الماركسية، مشيرا إلى أن كل ممارسة سياسية لا تخلو من المكبوت.

ويرى المتحدث ذاته أن الحل الأمثل ليس استبعاد الحركة الدينية، بل الحوار والانفتاح، وإدخال الحركة الدينية وإدماجها في الحقل الاجتماعي.

وأشار البشير ربوح أيضا إلى أن المجتمعات العربية الإسلامية تعيش مرحلة الفكر وليس العقل، مبرزا أن النصوص الفكرية الموجودة الآن نصوص مناضلة ومقاومة، تحمل هم الحرية والكرامة والديمقراطية، كما الشأن بالنسبة إلى كتابات الجابري، التي تبقى نصوصا مشبعة بالهم النضالي، موضحا أن المفكرين العرب لم ينتقلوا بعد إلى بناء النصوص المعرفية الكبرى.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.