الشعيري: انتخاب العلماء بدل تعيينهم كفيل بدعم استقلاليتهم عن السلطة

18/10/2015 - 14:50
الشعيري: انتخاب العلماء بدل تعيينهم كفيل بدعم استقلاليتهم عن السلطة

قال عبد الرحيم الشعيري منظور « إن الانتقال الديمقراطي في المغرب يحتاج إلى خطاب العلماء، الذين من شأنهم المساهمة في التأصيل للديمقراطية »، مضيفا أن ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية صادقة تقوم على التنصيص على استقلالية العلماء، وعدم التدخل فيهم من قبل السلطة، باعتبارهم نخبة مجتمعية فاعلة.

ويرى الباحث في جامعة عبد الملك السعدي في تطوان أن حضور العلماء خلال الحراك الديمقراطي المغربي، الذي قادته حركة 20 فبراير كان منعدما، خلافا لما كان عليه الأمر في تونس ومصر إبان الثورة، حيث نزل العلماء إلى الشارع إلى جانب الشباب، وكان لهم تأثير كبير على مسار الأحداث.

وأوضح الشعيري، الذي كان يتحدث، صباح اليوم الأحد، ضمن فعاليات الملتقى الثاني للباحثين الشباب في العلوم الاجتماعية والإنسانية، الذي ينظمه « مركز أفكار للدراسات والأبحاث »، بشراكة مع مؤسسة « هانس سايدل الألمانية »، حول موضوع « المسألة الدينية والتحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في المغرب الكبير »، أن مساهمة العلماء في الانتقال الديمقراطي تتطلب توفر شرطي الحرية والاستقلالية، فهما شرطان أساسيان لإبداع العلماء وإلا سيبقون مبررين لخطاب السلطان، كما حدث أثناء الدعاية للدستور، حيث أجبروا على الدعوة إلى التصويت بنعم.

ودعا المتحدث نفسه إلى انتخاب أعضاء المجلس العلمي الأعلى الذين يعين أغلبهم من طرف الملك محمد السادس، من أجل تكريس استقلاليتهم.

ويرى الباحث أن استقلالية العلماء يجب أن تشمل الجانب المالي والإداري، مشيرا إلى أن تحكم السلطة في أجور العلماء يضعف من استقلاليتهم، مقترحا أن يتم التفكير في صيغة تضمن استقلاليتهم، فضلا عن ضرورة إشراكهم في كل المؤسسات الدستورية.

إلى ذلك، دعا الباحث إلى ضرورة إعداد قانون أساسي للعلماء حتى يتم التمييز بين العلماء والدعاة والوعاظ، فضلا عن ضرورة تموقع العلماء في الفضاء العام وإعطائهم دورهم الحقيقي، دون أن يتحولوا إلى أداة كهنوتية تمارس الوصاية على المواطنين.

ومن جهتها، قالت فاطمة الزهراء هيرات، الباحثة في المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة في مداخلة لها بعنوان « الدين في الوثيقة الدستورية للدول المغاربية »، إن كل دساتير الدول المغاربية نصت على أن الإسلام مصدر أساسي للتشريع، أو المصدر الوحيد له كما هو الشأن في موريتانيا، أو أنه أحد مصادر التشريع في باقي الدول.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن الدين حاضر بشكل قوي في دساتير الدول المغاربية من خلال الديباجة والتوطئة التي تتضمن تأكيدا على أهمية الدين الإسلامي، حيث يتبوأ مركز الصدارة بين مكونات الهوية المغربية، وباقي الدول المغاربية.

وسجلت فاطمة الزهراء هيرات أن دساتير الدول المغاربية لا تحمي الأقليات، خصوصا المسيحيين.

 

 

 

 

 

 

 

شارك المقال