الـCNDH: لا سياسة ممنهجة للتعذيب في المغرب والحالات المسجلة فردية

19/10/2015 - 21:37
الـCNDH: لا سياسة ممنهجة للتعذيب في المغرب والحالات المسجلة فردية

قال عبد القادر أزريع، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالرباط – القنيطرة، إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعتبر أن حالات ادعاءات التعذيب في المغرب تبقى فردية، ولا تعكس سياسة ممنهجة لدى الدولة في هذا الباب.

أزريع، الذي كان يتحدث، صبيحة اليوم الاثنين، خلال ورشة حول « النهج القائم على حقوق الإنسان في إدارة السجون: المعايير والتحديات » في الرباط، أبرز أن « الحالات المتعلقة بادعاءات التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، وحتى بعد التأكد منها، لا علاقة لها بسياسة ممنهجة، وإنما ممارسات فردية تتبرأ منها المؤسسات »، على حد تعبيره. وأكد عضو الـ »CNDH » أن هذا الأمر « يدل على شعور المسؤولين بأهمية هذا الموضوع، وما تشكله هذه الممارسات الفردية من ردود دولية سلبية ».

وتابع أزريع أن تجاوز هذه الممارسات يبقى من مسؤولية المندوبية العامة لإدارة السجون، مثمنا في الوقت نفسه « جهودها الرامية إلى حث موظفيها على تجنب خرق القوانين ذات الصلة ».

وعبر رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بالرباط – القنيطرة، عن « جاهزية المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتعاون لتجاوز الصعوبات والمعيقات المتعلقة بهذا الموضوع ».

إلى ذلك، لفت المتحدث ذاته الانتباه إلى الإكراهات التي تواجه مندوبية التامك، منها « تحديات البطء على المستوى التشريعي، فمن الضروري مراجعة قانون سير المؤسسات السجنية في المغرب وإخراج نصوص لتمكين المندوبية العامة لأداء مهامها على أحسن وجه »، يقول أزريع مشددا على ضرورة « مراعاة هذه التشريعات للتطورات، التي عرفها المغرب ومصادقته على البروتوكول الاختياري الملحق المتعلق بمناهضة التعذيب ».

وفي الاتجاه نفسه، أشار أزريع إلى ضرورة رفع الامكانيات المتاحة للمندوبية « الأمر الذي يعتبر من مسؤولية الحكومة، حيث لا يعقل محاسبة قطاع حول أمر حساس دون منحه الامكانيات الكافية ».

ومن جهته، شدد عز الدين بلماحي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، على أن « الإشكال الذي يطرح في مسألة حقوق الإنسان بالنسبة إلى السجناء هو على مستوى الممارسة اليومية، وليس فيما يتعلق بالنصوص »، مشيرا إلى أن هذه الممارسات ترجع بالأساس إلى « عدم الوعي أو التكوين، وفي حالات نادرة عدم الإقلاع عن ممارسات سادت في عشرات السنين ».

وفي هذا السياق، تحدث بلماحي عن بعض النقط السلبية في المؤسسات السجنية، والتي قد تحرم السجناء من الحصول على حقوقهم كاملة، من ضمنها « وضع الأحداث في مؤسسات سجنية، والاكتظاظ، وهزالة الغلاف المالي المخصص لهذه المندوبية ».

وأوضح المتحدث ذاته أن » الساكنة السجنية في المغرب لها خصائص، ولا يمكن مقارنتها بدول أخرى »، كالولايات المتحدة الأمريكية، التي تستطيع تصنيف السجناء حسب خطورتهم، بالنظر إلى كونها تتوفر على إمكانية الاطلاع على ملفات الشرطة ومتخصصين في هذا الميدان.

 

 

 

شارك المقال