رفض وسط العلماء والإسلاميين لدعوة CNDH إلى المساواة في الإرث

22 أكتوبر 2015 - 10:11

أثارت دعوة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى المساواة بين الرجل والمرأة، في توصية عقب دراسة حول «المساواة والمناصفة»، نشرها أول أمس، جدلا واسعا بين علماء الدين.

ففي الوقت الذي اعتبر أحمد الخمليشي، مدير مؤسسة دار الحديث الحسنية، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، أن موضوع الإرث في الإسلام يحتاج إلى ندوات ومحاضرات، وكذلك إلى الإدلاء بنصوص شرعية طويلة لا يمكن اختصارها في جمل قصيرة، وهو ما زكاه، أيضا، فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، الذي رفض الإدلاء برأي الجماعة بخصوص التوصيات الصادرة عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قائلا: «المسألة أكبر من التعبير عن موقف الجماعة بخصوص هذه التوصيات، لذلك يجب الدخول في نقاش فقهي أصولي، يهم ما هو شرعي وليس مجرد موقف سياسي”.

مقابل ذلك، أدان الشيخ السلفي محمد الفيزازي توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مؤكدا أن هذه التوصيات هي تطاول على الدين الإسلامي، وعلى المجلس العلمي الأعلى، الذي يرأسه الملك محمد السادس، وتطاول على كتاب الله عز وجل، وجهل بسماحة الشريعة الإسلامية، وتحد للإسلام في عقر دار الإسلام.

الفيزازي قال، في تصريح لـ«أخبار اليوم»، إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ليس من شأنه الحديث في الإرث، ولا يجوز لإدريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التدخل في الشريعة الإسلامية وهو ليس رجل شريعة، مشيرا إلى أن الدولة لها مؤسسات، ولابد من احترام تخصصات كل مؤسسة على حدة”.

ولم يستبعد الفيزازي أن تطبق مثل هذه التوصيات ذات سنة بالمغرب، مثل ما حدث بخصوص حرية زواج المرأة بمجرد بلوغها سن 18 سنة، رغم عدم موافقة ولي أمرها، مؤكدا أن المجتمع المغربي واعي بحدود الله، وأن هذه التوصيات تبقى مجرد قوانين لا يأخذ بها المغاربة على محمل الجد.

وطالب الفيزازي من المجلس العلمي الأعلى عدم الالتفات لمثل هذه التوصيات، التي اعتبرها مجرد هراء وأشياء لا تدخل العقل ولا إلى القلب، مؤكدا أن الإرث بين الرجل والمرأة حسم فيه القرآن ولا يقبل الاجتهاد.

يذكر أن المجلس الأعلى العلمي أشار في «الفتاوى» المنشورة في كتاب أعدته الهيأة العلمية المكلفة بالإفتاء، والممتدة في الفترة بين 2004 و2012، إلى أنه “لا مجال للرأي في طلب التسوية بين الرجل والمرأة في الإرث”.

وشددت «فتوى» المجلس العلمي الأعلى المذكورة على أنه «لا اجتهاد مع وجود النص كما هو مقرر في القاعدة الأصولية الفقهية عند علماء الشريعة»، رافضة مطالب المساواة في الإرث بين الذكر والأنثى، ومستدلة بنصوص دينية من القرآن والسنة، منها قوله تعالى «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين».

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مواطن مغربي منذ 6 سنوات

القرآن الكريم دستور الكون. فلا مجال لمناقشة أو تنظيم ندوات أو محاضرات التي هي من شأنه تعديل أو إضافة أو نقصان آية أو سورة مما جاء به كتاب الله سبحانه و تعالى . أما فيما يخص المجلس الوطني لحقوق اﻹنسان فكل ما يصدره و ما يناقش فيه فهو يخص لهم أما الشعب المغربي نعم الشعب المغربي وبنسبة عالية ضد قرارات و توصيات و ( خرجات) هذا المجلس و الذي يتكون من نماذج بشرية أظن أنه لا يفقه في الدين اﻹسلامي و شريعته. ﻷنهم وفي رأيي الشخصي دائما ضد الحكومة و ضد الشريعة اﻹسلامية. يتبع.../... 1

مواطنة ومسلمة وافتخر منذ 6 سنوات

هاد مجلس خراب الانسان ما شي حقوق الانسان دار بحال هاداك اللي قالو ليه فين هي ودنك قالهم هاهي،بحال الى راهم حلو كاااع المشاكل اللي كتعاني منها يوميا بقى ليهم غي الارث،يحلو ليها مشكل التعليم اول شي،والصحة ،والسكن،والعنف اللي كتعاني منه سواء في البيت او في الشارع،او يكون عندها مدخول توفرو ليها الدولة تعيش بيه هي وولادها،عاد فكرو اصلا تناقشو موضوع الارث،فكرو بعدا غي يولي عندها الحق فالارث اللي عطاه ليها الشرع ونظرا للطمع والجشع ما كاتاخدوش،عاد فكرو فالارث ولا بغيتو غي تنالو من الدين،نحن اولا وقبل كل شيء بلد اسلامي يااما ناخدو بكل تشريعاته وياااما بلاش،ماشي كل مرة تطلعو لينا بشي حاجة اليوم الارث ،غدا الزواج بعده الصلاة والصيام وهلم جرا انا حاسة هاد مجلس خراب الانسان ما عندو حتى شي فايدة غير يخرب مبادءنا،حيدوه احسن لانه كيكلف اموال طاءلة من فلوس الشعب وانا اتكلم بصفتي امراءة ولست رجلا ولو لحتى لا قدر الله طبق هذا في المغرب فلن اقبله لنفسي لانني اخدذ تشويعاتي من الدين والقران والسنة اولا وقبل كل شيء وليس من البشر فالبشر قد يصيبون وقد يخطءون اما الله سبحانه وتعالى فهو ادرى بعباده وهو ادرى لم شرع بما شرع ولهذا اقول للمجلس:لعبو فباب داركم