خلّف الإنزال الأمني داخل الحرم الجامعي لتفريق وقفة لطلبة كلية الطب بالرباط، واعتقال عدد منهم احتجاجا على مسودة مشروع الخدمة الإلزامية، استياءً لدى عدد كبير من الحقوقيين.
وفي هذا الصدد، أكد إدريس السدراوي، رئيس المكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، وعضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن ما حصل للطلبة الأطباء هو « إجراء تعسفي »، أظهر بجلاء أن الأجهزة الأمنية تتحكم بكل حرية وخارج إطار القانون، فيما يخص مسألة فض التجمعات السلمية، واقتحام المؤسسات التعليمية. [related_post]
وتطرق المناضل الحقوقي والنقابي إلى المنشور الأخير الذي وجهه وزير العدل إلى وكلاء الملك، والقاضي بضرورة احترام القانون عندما يقتضي الوضع تدخل القوات العمومية لمنع أو تفريق تجمهر ما، معتبرا في سياق حديثه لـ »اليوم24″، أن الإعلام تم تغليطه في هذا الجانب، و »المذكرة لربما تروم توجيه الأجهزة الأمنية في كيفية فض الاحتجاجات، وليس احترامها ».
ولم تختلف خديجة الرياضي كثيرا عمّا عبّر عنه السدراوي، فأكدت أن « التدخل العنيف ضد الطلبة الأطباء لن يجدي نفعا، ولا مبرر له »، وندّدت بما أقدمت عليه العناصر الأمنية من « انتهاك لحرمة المؤسسة التعليمية، والسلامة البدنية للطلبة في احتجاج سلمي ».
وقالت الرياضي: « لا يعقل أن يكون هذا جزاء الطلبة الأطباء بعدما طلبوا لقاء رئيس الحكومة لفتح حوار، وإيجاد حل في هذا الصدد ».
ويذكر، أنه تم الإفراج عن طلبة الطب، الذين أوقفتهم قوات الأمن في كلية الطب بالرباط، اليوم الخميس، بعد تنفيذهم وقفة احتجاجية ضد مشروع « قانون الخدمة الإجبارية ».