حوالي 400 استثناء ضريبي يفوت على خزينة الدولة 3200 مليار سنتيم سنويا

24 أكتوبر 2015 - 06:00

يعترف مسؤولو وزارة المالية والاقتصاد أن الاستثناءات الضريبية تشكل نقصا ماليا مهما في الميزانية العامة للدولة، وهي تشبه النفقات العمومية من حيث الانعكاسات التي تخلفها على الميزانية، لهذا سميت «بالنفقات الجبائية».
هذا، وأفاد تقرير النفقات الجبائية، الذي تنشره وزارة المالية بالتزامن مع مشروع القانون المالي 2016، أن عدد الاستثناءات أو ما تطلق عليه الوزارة بـ»التدابير»، والتي تم إحصاؤها، انتقل من 402 تدابير سنة 2014 إلى 399 تدبيرا سنة 2015، منها 300 تدبير كانت موضوع تقييم سنتي 2014 و2015.
وزارة المالية والاقتصاد صاحبة التقرير، لاحظت من خلال تقييمها للتدابير الاستثنائية أن مبلغ النفقات الجبائية التي وقع تقييمها سنة 2015 انخفض بشكل طفيف إلى 3208 مليار سنتيم، مقابل 3440 مليار سنتيم سنة 2014، مسجلا بذلك نسبة انخفاض قدرها 6,7 في المائة، وتمثل حصة النفقات الجبائية أكثر من 15 في المائة من مجموع الموارد الضريبية خلال سنة 2015 مقابل 17 في المائة خلال السنة الماضية، أما حصتها في الناتج الداخلي الخام فتمثل 3,2 في المائة خلال هذه السنة مقابل 3,7 في المائة سنة 2014.
وأشار التقرير نفسه أن عدد التدابير التي تم حذفها برسم سنة 2015، على إثر إلغائها أو في إطار إعادة تعريف النظام المرجعي، قد بلغ 13 تدبيرا بمبلغ 488 مليار سنتيم، كما تمت إضافة 10 تدابير جديدة في إطار قانون المالية للسنة المقبلة، وتمثل الإعفاءات الكلية مبلغ 2129 مليار سنتيم، أي ما يقارب 66 في المائة من مجموع التدابير التي تم تقييمها، متبوعة بالتخفيضات في الأسعار بمبلغ 659 مليار سنتيم أي بنسبة 20 في المائة منها.
أكبر مستفيد من هذه الاستثناءات الضريبية هي الشركات، إذ بلغت النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الشركات 569 مليار سنتيم خلال سنة 2015، رغم أنها سجلت انخفاضا بنسبة 30 في المائة مقارنة مع السنة الماضية.
ولاحظ واضعو التقرير، أن النشاطات العقارية هي الأكثر استفادة من التدابير الاستثنائية، وذلك بـ43 تدبيرا استثنائيا بمبلغ يفوق 700 مليار سنتيم خلال سنة 2015، حيث تمثل هذه النشاطات 22 في المائة من النفقات الجبائية التي تم تقييمها سنة 2015.
وفيما يخص النفقات الجبائية المرتبطة بالإعفاء من جميع الضرائب والرسوم لفائدة برامج السكن الاجتماعي الجاري تنفيذها، فبلغت خلال هذه السنة 389 مليار سنتيم، وهو ما يمثل 55 في المائة من مجموع النفقات المرتبطة بهذا القطاع، من ضمنها 306 مليار سنتيم تتعلق بالضريبة على القيمة المضافة و50 مليار سنتيم تتعلق بالضريبة على الشركات، و33 مليار سنتيم تتعلق برسوم التسجيل، و100 مليون سنتيم تتعلق بالضريبة على الدخل.
وبالنسبة إلى الاستثناءات التي همت الضريبة على القيمة المضافة، فأشار التقرير إلى أنها انتقلت إلى 1463 مليار سنتيم خلال هذه السنة، مقابل 1500 مليار سنتيم في 2014.
أما النفقات الجبائية المرتبطة بالضريبة على الدخل، فقد بلغت 344 مليار سنتيم، وهمت على وجه الخصوص الأسر بنسبة 62 في المائة، وبلغت النفقات الجبائية المرتبطة بواجبات التسجيل والتنبر، 590 مليار سنتيم، أي بنسبة 18 في المائة من مجموع النفقات، وتهم هذه النفقات في أكبر جزء منها النشاطات العقارية بنسبة قاربت 45 في المائة.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عباس منذ 6 سنوات

هذا الوزير يتكلم و يصرح في الصحافة و كانه يلعب بالبيي لما كان صغيرا 3200 مليار و 400 ما عرفش ايه ...داخ السي و صار يهتر بارقام و بيانات... الله يستر من مثل هؤاء....العبرة : تدبيره في البناء العشوائي باكادير كان من العيقرية و الشرود عن النموضوع و البطش باموال الناس...و هو سعيد لا يحزن...